الأم

قالت العجوز : مـ،ـات زوجي وأنا في ريعان الشباب .. فعشت لابني و بنتي … وكنت اضعفي ابني الأمل و المستقبل .. و انه سوف يعينني في كبري … وكنت في حاجة إلى عائل للبيت .. فأقمت منه عائلا دون مسئوليات العائل … فالأمر في البـ,ـيت امره … و المشورة مشورته.. وكل دخلي _ بلا مبالغة _ اعطيه له لينفق منه … كنت اتمناه ضابطا … مهندسا .. طبيبا .. محاسبا .. أو مدرسا .. و كبر ابني الذي كان بالأمس طفلا .. و اصبح صبيا فا،شلا تماما فيدراسته …

و اصبح يدخـ,ـن عندما يبلغ من العمر خمسة عشر عاما .. وكان يطلب مني ثمن الدخـ,ـان .. وكنت اعطيه كل ما يطلب … فلقد كان حبي له بلا حدود … وكم مرة حاولت ان اساعده على استذكار دروسه .. إلا ان هناك كرهية في داخله للعلم و التعلم.. حاولت ان اعلمه حرفة .. فرفـ,ـض تماما ان يتعلم اية حرفة … وطويت احـ,ـزاني بداخلي …. ثم تزوجت اخته .. و تركتلنا البيت .. وعشت سنوات مع الفشل الذي هو ابني الوحيد .. كبر الفشل في ابني … او كبر ابني على الفشل …. وذات يوم … دخلت عليه حجرته الخاصة … وجدته _ بكل جرأة و قسوة _ يعطي لنفسه حقنة هير،،وين !!..

7

قصة الأم التي ق..ـtلت ابنها

وثـ،ـرت عليه و صرخت وبكيت خو،فا عليه .. و احسست ان هذا الهير،،وين سيقود ابني إلى المو،ت .. اثناء رعـ،ـبي و اثناء خو،في و اثناء صـ،ـراخي عليه …خرج ابني المد،من من البيت .. بعد ان صفـ،ـعني على وجهي !!.. نعم صـ،ـفـ،ـع امه !!.. فا،نتز،ع بيده الأثمـ،ـة وفي لحظة و احدة كل سنوات الحب التي مضت من عمري … صحت فيه : لست انت ابني .. فالذي أمامي هو حـ,ـيوان مفـ,ـترس … الذي امامي رجل فقد وعيه و عقله وكل مبادئه و قيمه …

وعشت بعد ذلك حز،ينة اجتر الأسى والهم … لقد ضاع املي في ان يصبح شابا نافعا يبني لنفسه مستقبلا …. وتطورالأمر فقد اصبح هذاالابن الع،/،اق … يأخذ بالقوة المال الذي اعده لمصروف البيت .. والذي اكدح لتحصيله طوال يومي… واخذت افكر كثيرا في امر ابني الذي اد….من الهيـ،ـر،وين … والذي افقده الإد,مان عقله و صوابه … هل ابلغ عنه الشرطة ؟!!… هل انتظر قليلا ربما يتوب … ربما يعود … ام انتظر ربما اجد فرصة لأعيده إلى جادةالصواب.. ماذا افعل ؟!!..واثناء هذا التفكير .. دخل ابني البيت ذات ليلة في الساعة الثالثة فجرا .. واتجه إلى غـ,ـرفتي .. وكان منظرة انذاك بشـ،ـعا .. يثـ,ـير العثـ,ـيان .. ثقيل اللسان .. اصفر الوجه .. اختفت نضارته .. و اختفى مها بريق عينيه … قال كلاما لم افهمه ولم اعرف معناه … لأول مرة في حياتي اخا،ف من ابني .. اقترب مني بلا وعي .. … حاول الاعتـ،ـد،اء على … أهذا معقول ؟!!..

8

قصة الأم التي قـtلت ابنها

ابن يحاول ارتكاب بأمه .. ليتني مت قبل ان ارى هذا المشـ،ـهد الفظـ،ـيع المخـ،ـزي ـالمـ،ـرير ؟!!… تمكنت من الافلات من يديه .. و خرجت مذ.عورة من بيتي .. في ظلام الليل … وركضت مسر،عة في الشوارع حتى و صلت إلىبيت ابنتي .. وكان لا يبعد عن بيتي كثيرا .. احمد الله أن احدا لم يشـ،ـاهدني بملابـ,ـسي الممز،قة .. و طرقت باب بيت ابنتي بشدة … ففتح الباب لي زوجها ..

ولما رآني بتلك الحالة المزرية صاح قائلا : ماذا حدث ؟!! ما الذي اصابك ياخالة ؟!!.. دخلت البيت وانا فـ،ـزعة … واجهـ،ـشت بالبكاء و انخرطت فيه.. و استيقظت ابنتي .. وبكت عندما شـ،ـاهـ،ـدت ثيابي ممـ،ـز.قة ..وانا في حالة غاية في السوء و التوتـ,ـر … ورويتلهم رواية كاذبة عن سبب خروجي بهذه الحالة المزرية فصدقوني .. قلت : ان لـ،ـصـ،ـا جاء ليسـ،ـرقني .. و لما اعترضته .. مـ،ـ،ـزق ثيابي .. وحاول الاعتـ،ـد،اء علي .. فهربت منه اليكما … فقامت ابنتي وزوجها بتهد،ئتي و طيبا خاطري … و حاولت ان انـ,ـام … ولكن انى للنـ,ـوم أن يطرق جفوني ؟!!

مهما قلت لك يا سيادة القاضي فلن اتمكن من وصف مشـ,ـاعري في تلك الليلة .. وما تلتها من ليال طويلة … في الصباح خرج زوج ابنتي إلى عمله فرويت لابنتي ما حدث من اخيها .. رويت لها بكل صراحة .. فطلبت مني الإقامة معها … عشت معها فترة من الزمن .. ثم طلبت منها أن اعود إلى بيتي فربما يكون ابني قد مـ،ـات من حقـ،ـنه هير،وين … او هـ،ـاجر او انت،حـ،ـر … آسفة … لقد كانت هذه كل امنياتي لابني

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى