بقلم حبيبه الشاهد ج رابع

#الفصل_السادس_عشر

بعد منتصف الليل دخل الشقه و هوا بيترنخ.. و مش شايف قدامه بسبب الشـ.. ـرب و بعديها دخل الغرفة اتصدم بيها واقفه قدامه في غاية الجمال و الانـ.. ـثى ، كانت لبسه فستان من اللون الاحمر و حطه ميكب رقيق و مستنيه يرجع من برا

سالم بذهول

: غفران جيتي امتا و ازاي و ايه اللي انتي عامله في نفسك دا

ابتسمت برقه و قربت منه ، و اتكلمت برقه

: خليت نوح اخويا يوصلني لحد هنا و مستنياك من وقتها

جيت عشانك مهنش عليا اسيبك المده دي كلها لوحدك انا فكرة في كلامك و طلع معاك حق الحي ابقى من المـ.. ـيت انا عايزة اخلف و اجيب ولد بدل اللي مـ.. ـات

حطيت ايديها على صدره العريض و رفعت وشها بصتله برقه ، و اتكلمت بابتسامة رقيقه

: مش أنت برضو كنت عايز ولد يشيل اسمك

كان مصدوم من جمالها و شكلها اللي اول مره تظهرله بيه ، كأنها بتندمه على كل كلمه قالها في حقها لما قالها أنتي اقل سـ.. ـت في البلد بس طلع معندهوش حق

دي طلعت احلى و اجمل بنت في البلد و اللي صدمه اكتر طريقتها ، حط ايديه يقيس حرارتها و اتكلم بذهول

: غفران أنتي كويسه مش سخنه يعني

شبت على طراطيف صوابعها عشان توصل لطوله و برضو كان فيه فرق كبير بينهم ، و اتكلمت برقه و نعومه أذبته

: لا يا حبيبي مش سخنه انا كويسه جدا و جاهزه اني اجيب حافيد تاني للعيله

بصلها في عينيها اللي مش قادر يبعد عنها ، و اتكلم بحزن ممذوج بحنان

: انسي إي حاجه قولتها قبل ما يوسف يمـ.. ـوت

المهم عندي انك معايا و تكوني كويسه و متضغطيش على نفسك في اي حاجه

رفعت ايديها شالت العمه من على شعره و قعت على الارض و همسيت برقه

: و مين قالك اني مش كويسه

انا كويسه جداً و عايزه ابن يا سالم و جاهزه ليه معارض

دفـ.. ـن وشه في عنقها و هوا بيستنشق ريحتها اللي دوبته ، و اتكلم برغـ.. ـبه مكتومه

: مش حابب اتعبك و لا اخليكي تعملي حاجه غصبن عنك أجلي الموضوع ده فتره انتي دلوقتي مصدومه و مش مستوعبة اللي بتعمليه

حاوطة رقبته و ابتسمت بسخرية ، و اتكلمت برقه

: انا عايزه ولد يا سالم

سالم حاوط خصرها بتوهان فيها و همس بصوت مبحوح

: طب ما كنتي قولتي كدا من الاول لازم الفرهده دي كلها معاكي

بعد فتره قامت من جنبه و هوا نايم بعمق ، اخدت الروب من على الارض لبسته و وقفت قدام السرير و هي بصله بكـ.. ـره شديد و هوا نايم

راحت على الترابيزه و مسكت السكـ.. ـينه اللي على طبق الفاكهه و قربت من السرير.. وقفت جنبه و هي بصه لـ ملامحه اللي مش ظاهره منها حاجه من عتمت المكان و رفعت ايديها و قبل ما تنزل عليه

كان هوا سحبها من ايديها التانيه و شدها عليه وقعت في حضنه على السرير و السكـ.. ـينه وقعت على الارض

سالم رفع ايديه شال شعرها اللي نزل على وشه بايديه حطه على ضهرها و باليد التانيه كان محاوط خصرها

: قايمه من جنبي رايحه فين في نص الليل

غفران بتوتر و خوف انه يكون شافها

: كنت داخله الحمام

فتح عينيه بصلها و ضغط على خصرها بلطف

: دخله الحمام و لا واقفه تبصيلي ما انتي ممكن تبصيلي برضو بس هنا و انتي في حضني

مد ايديه فتح الابجوره و هوا لسه بصصلها في عينيها ، اتوترت من نظرته نزلت بوشها حطيته على حضنه و اتكلمت بجمود

: سالم متكسفنيش و اطفي النور

خرج وشها من حضنه و رفعه خلاها تبصله ، و اتكلم بتوهان

: معنديش حق ازاي اقول انك اقل سـ.. ـت في البلد و انتي احلاهم كلهم

نزل بعينه على اكتفها و نزل وشها و دفـ.. ـن وشه في عنقها برغـ.. ـبه فيها ، اتكلم بدون وعي من الشـ.. ـرب

: كان فين الدلع ده كلو من زمان

لو اعرف انك بالجمال دا مكنتش اتجوزت عليكي

اتجمدت مكانها و دموعها نزلت بوجع حاولة تبعده عنها ، بس هوا شدها بقوة عليه

في منزل عائلة الحديدي

في جناح سليمان كان قاعد على السرير ممدد رجليه و فرقان قاعده في حضنه و معاها طبق سلطة فاكهه و بيسمعه فيلم على الاب توب

رفعت ايديها و هي مركزه مع الفيلم أكلته في بؤه الفاكهه

: هوا ايه اللي هيحصل لـ البطل

سليمان بصلها بابتسامة رقيقه ، و اتكلم بصوت رجولي هادي

: اتفرجي و انتي تعرفي انا مش عايز احر.. قلك الفيلم

رفعت وشها بصتله في عينيه ، و اتكلمت

: هوا أنت مش بتحبني يا سليمان

بصلها مطولاً و همس بهدوء

: ايه السؤال الغريب دا ليه بتقولي كدا انا عملت حاجه زعلتك مني

نزلت وشها بصيت على شاشه الاب ، و اتكلمت بزعل

: سؤال عادي جه في دماغي بس خلاص الاجابه وصلت

سليمان هز راسه بيأس ، و اتكلم

: و ايه طيب الاجابه اللي وصلت ممكن تديني نبذه بسيطه عنها عشان اكون عارف

فرقان حطيت الشوكه في بؤه ، و اتكلمت بزعل

: خلاص عرفت انك مش بتحبني

انت برضو معاك حق أنا اتفرضت عليك و بسببي طلقت مراتك و ام بناتك

حطيت الطبق جنبه و جت تقوم من حضنه مسكها من خضرها و حضنها بتمالك عاشق

نزل براسه و دافنها في عنقها و همس جنب اذنها بعشق

: انا بعشقك مش بحبك

و احسن حاجه حصلت في حياتي انك دخلتيها و نورتيها رتبتي كل حاجه فيها ممكن مكنش اختارتك و الظروف هي اللي خلتنا نتجوز بس كانت احلى حاجه بجد و تاني احسن حاجه حصلتلي في حياتي اني طلقت الاتنين عشان ابقي فضيلك يا جميل انت و مبعدش عنك خالص

ابتسمت برقه و انكمشت في نفسها بخجل

: يا سلام امال مردتش عليا ليه من اول ما سالتك

قبـ.. ـل رقبتها بتحب و همس

: لان سؤالك جه فاجاه و في وقت غريب ايوا برضو انا ايه اللي هيخليني محبكيش

ما انا لو مش بحبك مش هفضل قاعدلك هنا في الجناح انا عمري في حياتي ما قعدت فتره كبيره في البيت انا بقيت ما بصدق اخلص شغل و اجي على هنا على طول عشان اقعد معاكي اطول فتره قبل ما انام و ارجع اروح الشغل تاني يوم

ممكن نفكر بالعقل شويه و نعرف احنا بنقول ايه و تأثيره هيكون عامل ازاي انا لسه صغير و مش عايش اتشـ.. ـل بدري و حيات اهلك

همست برقه و خجل

: و انا كمان بحبك اوي

ضمها بحب و اتكلم بمرح

: داري على كلامك تعملي المشكله و تقولي حبيبي و روحي عشان اعدهالك و اسكت

يلا عشان تنامي الوقت اتاخر الساعه داخله على واحده

كان محاوطها في حضنه و باليد التانيه شال الطبق حطه جنبه على الكومود و قفل الاب توب و حطه جنب الطبق و عدلها و اخد وضع النوم و هي لسه في حضنه

مسحت وشها في حضنه في حركه طفوليه زي القطط

: ادام هتنام هنام انا كمان عشان هتصحى بدري لشغلك تصبح على خير يا قطتي

ابتسم على التشبيه اللي بتشبه ليه و همس بلطف

: أنتي متخيله سليمان الحديدي اللي بتتهزله شنبات و بيتعمله الف حساب من الصغير و الكبير تيجي مفعوصه زيك تقوله يا قطتي والله عيب على شنبي

رفعت وشها بصتله بعيون زي القطط

: اممم قطتي عندك مانع

سليمان بابتسامة

: لا معنديش بس بنا لما نكون لوحدينا محدش يسمعك بتقوليلي الكلمه دي و لا الكلمه المايصه التانيه و انتي كمان من اهل الخير يا ورده هانم

دفنت وشها في حضنه هي بتحب تشبيه ليها بالورد

بتحس انها فعلاً ورده شكلها لطيف كل اللي يشوفه يفرح و يبتسم حتى لو شايل هموم الدنيا على اكتافه

بعد مرور ساعه

رفعت وشها لاقيته نايم بعمق حاولة تنام كذا مره بس معرفتش ، قامت من جنبه عشان متسببش في قلقه و خرجت البلكونة قفلت الروب و قربت من سور البلكونة سندت بجسمها عليه و هي سرحانه

و نسمات الهواء بتتصدم بخدها بلطف و بتطير شعرها للخلف

مسك شعرها الطاير مع نسمات الهواء لمه في جنب على كتف واحد و حضنها من الخلف و همست بصوت هادي

: الجميل سرحان في ايه

حطيت ايديها مكان قلبها ، و اتكلمت بفزع

: سليمان خضتني بجد قلبي كان هيقف من الخضه

سليمان بهدوء

: مالك سرحانه و بتفكري في ايه مش عجباني بقالك يومين و سيبك براحتك مستنيكي تيجي تتكلمي و تحكيلي

اتنهدت بتعب ، و اتكلمت

: بفكر في حياتنا مع بعض نور القمر اللي في المستشفى و كانت هتروح فيها و جوزها من نوح الجبالي بفكر في الراجل اللي ضـ.. ـرب عليها نـ.. ـار و في الرجاله اللي طلعه علينا و احنا رجعين من عند الدكتوره اللي اتقـ.. ـلت برضو و لحد دلوقتي منعرفش مين الناس دي و كانه عايزين مننا ايه

في قمر اللي بتعيط طول اليوم عشان تشوف امها و لا عطر و تاج اللي في تالته ثانوي عام و ضغط الامتحانات و المذكرة اسكت يا سليمان انت مش شايف حاجه

سليمان بحنيه

: ممكن متفكريش في اي حاجه حصلت انا كلمت حضرت الظابط و هوا بيدور ورا اللي عامله كدا و نور الحمدلله اطمنه عليها

و بالنسبة لـ تاج و عطر الاتنين كبره و يقدره يشيله مسؤولية نفسهم و عارفين مصلحتهم و هما و نصيبه في الدرجات و قمر يومين و هتنسى غزال

اسمهان هي اللي لوحدها ملهاش دعوه بحد و دي احسن حاجه فيها

لفت بصتله و هوا لسه محاوط خصرها

: هوا انت بتكـ.. ـره الاطفال

سليمان بذهول

: و هكـ.. ـره الاطفال ليه دي نعمه من عند ربنا

انتي عماله تلفي و دوري و عايزه توصلي لي ايه يا فرقان

فرقان بصتله في عينيه بدموع

: يعني معندكش مشكله لو خلفت تاني

سليمان بهدوء

: لا معنديش مشكله بالعكس هبقي فرحان جداً و هخرج حاجه لله بالخبر الحلو ده الاطفال رزق من عند ربنا و مافيش حد بيقول لـ الرزق لا

و بعدين انا عمري ما هحرمك انك تخلفي لانها هتكون اول مره ليكي ممكن بالنسبالي هيكون الموضوع عادي لاني مخلف بدل العيل خمسه

بس مش همنعك انك تحملي و لا هحرمك من انك تكوني أم يا فرقان ادام الواحد مقتدر الحمدلله و عارف اصرف عليهم و اكفيهم ليه ما اخلفش شدي حيلك انتي عايز اسمع خبر حلو وسط المر اللي شربه

مسكت ايديه المحاوط بيها خصرها حطيتها على بطنها ، و همسيت بتوهان و هي بصله في عينيه

: انا حامل يا سليمان

حضنها بحب و هوا رفعها من على الارض ، اشبست في رقبته اتكلم سليمان بحب و هوا لسه حضنها

: احلى خبر سمعته في حياتي

نزلها على الارض و بصلها في عينيها بعشق كبير

: كنت عارف من اول يوم عرفتي فيه انك حامل و كنت مستني تيجي تقوليلي

بصتله في عينيه بحب

: كنت خايفه ترفضه و انت معاك عيال غيره

سليمان بابتسامة و عشق

: عشان المناسبه الحلوه دي اختاري اي مكان تحبي تروحيه بعيد عن الدوشه و الوش هنا

فرقان ضحكت برقه

: لا متقولش هنسافر تاني لانك كل ما تقولي نروح شهر عسل لازم تحصل مصيبه

ضحك بخفوت على كلامها و سندت راسها على كتفه و بصه على الزرع

في الصباح الباكر

صحي سالم من النوم بص جنبه و اتفاجئ بـ واحده نايمه و مدياله ضهرها

غمضت عينيها و هي مبتهرب منه بالنوم لانها مش طايقه حتى تسمع صوته لما حسيت انه صحي

اتعدل على السرير و قلبه بينبض بخوف شال شعرها من على وشها و اتفاجئ انها غفران

بص لـ دموعها اللي على خدها بستغراب و هزها

: غفران اصحي انتي ايه اللي جابك هنا انتي مش كنتي عند امك

فتحت عينيها و ابتسمت برقه ، و اتكلمت برقه

: صباح الخير يا روحي صحيت امتا

سالم بدهشه

: روحك

لسه صاحي جيتي امتا و ازاي

حاوطة رقبته بدلع و همست برقه

: انت نسيت و لا ايه يا عيوني انا قولتلك امبارح نوح جبني لحد البيت

بصلها في عينيها بتوهان ، و اتكلم

: انتي كنتي بتعيطي و انتي نايمه

غفران بابتسامة رقيقه

: تؤ بس مش مصدقه نفسي انك أخيراً اعترفت انك بتحبني انا الفرحه مش سيعاني عمري ما كنت سعيده و لا فرحانه كدا

رجع شعره للخلف و هوا بيحاول يفتكر هوا عامل ايه امبارح ، و اتكلم

: دماغي وجعاني و مصدع اوي اعمليلي قهوه

قبـ.. ـلت خده برقه و سحبت نفسها من جنبه و قامت من على السرير

: عنيا هنزل اعملك فطار و القهوه

راحت عند الباب و لسه هتفتح الباب و قفها صوته

: هتنزلي كدا بـ قمـ.. ـمص النوم

روحي غيري هدومك و البسي اي حاجه تانيه غير اللي عليكي

ابتسمت بنتصار على غيرته عليها الواضحه ، بصتله و اتكلمت برقه

: هلبس الروب مافيش حد في البيت غير عمتي

اخدت الروب لبسته و نزلت تحضرله الفطار

دخلت عوالي المطبخ و اتصدمت من لبسها ، و اتكلمت

: وشك و لا وش القمر باين عليكي مزاجك عالي و ريقه و لبسه ملون و ابنك مبقلهوش اسبوع تحت التراب يابنت اخويا

غفران بدون اهميه

: روحي قولي لـ ابنك هوا اللي عايز كدا مش انا

و اللوان مش هيرجع اللي راح الحزن في القلب مش في لون البس لو الاسود هيرجع اللي راح مستعده البسه طول العمر

ربطيت على ضهرها بحنان

: ربنا يعوضك و يرزقك بالزريه الصالحه يابنتي

حضرت السفره نزل من فوق بصلها و هي واقفه بتحط الاطباق و قعد فطر و عيونه طول الوقت متشلتش من عليها

خلص و مشي بصيت لـ طيفه و طلعت لبست و خرجت تحت نظرات عوالي اللي كانت قاعده في الجنينه

في احد العيادات المشـ.. ـبوها

كانت نايمه على السرير و دموعها نزله بوجع شديد

: عايزه انزله دورة كتير لحد اما اتلاقيت دكتور بيعمل العمليات دي

الدكتور

: الحمل لسه في اوله و الجنين متكونش تقدري تعمليها و من غير اي خطوره على حياتك ادفعي الحساب برا مع الممرضه و جهزي نفسك لـ العمليه

قامت من على السرير و خرجت مع الممرضه و هي مرعوبه و محاوطه بطنها دفعت الحساب و دخلت غرفة العمليات

بصيت على السرير الحديد المصدي و قطرات الـ.. ـدم المجـ.. ـليطه عليه و قلبها اتقبض برعب

شدتها الممرضه مشيت معاها و هي بتقدم رجل و تاخر عشره و نامت على السرير و دموعها على خدها و محاوطه بطنها بخوف شديد

الدكتور دخل و مسك حقـ.. ـنة البنج

: اما انتي خايفه كدا و زعلانه هتنزليه ليه فكري تاني قبل ما اديكي البنج

غفران بصتله بدموع

: مش عايزة اخلف تاني اديني حقنـ.. ـة البنج

بعد فتره فاقت من البـ.. ـنج بصيت لـ الدكتور بنغنشه و همسيت بارهاق

: هوا كدا خلاص الحمل نزل

الدكتور

: اه نزل ساعه بالكتير تفوقي و تقدري تمشي من البـ.. ـنج و كلمي حد يجي ياخدك عشان مش هتعرفي تمشي لوحدك و انتي كده

الممرضه سندتها قامت معاها بصعوبة خرجت من الغرفه قعدتها على كرسي في نص العيادة و سابتها و مشيت تشوف شغلها

كانت حاسه بألم.. شديد و دوخه فضلت ما يقارب النص ساعه بتتألم و الممرضه بتتحرك قدامها بدون رحمه لحد اما اتستعيدت جزء من وعيها و قدرت انها تتكلم

غفران اتكلمت بضعف

: هتيلي شنطتي لو سمحتي

الممرضه جبتلها الشنطة اخدتها منها و طلعتلها فلوس حطتها في ايديها ، و طلعت الموبايل و رنت على نوح

غفران بصوت مرهق

: نوح هبعتلك عنوان تجيلي عليه بس متتاخرش معايا عربيتي

قفلت من قبل ما تسمع رده و قفلت بعتتله العنوان و غمضيت عينيها و هي بتتألم و في اقل من نص ساعه كان نوح وصل العنوان

دخل العيادة و هوا مستغرب ايه اللي يخليها تيجي مكان زي دا اتصدم لما لاقها شبه فاقده الوعي على الكرسي

يتبع…….

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

#الفصل_السابع_عشر

#الفرار_من_الحب

في عيادة احد الدكاتره المشـ.. ـبوه

دخل و هوا مستغرب ايه اللي ممكن يخليها تيجي مكان مشبـ.. ـوه زي دا لينصدم بشده لما لاقها مرمريه على الكرسي باهمال و شبه فاقده الوعي

جري عليها بخوف مسك وشها بين ايديه و اتكلم بلهفه

: غفران مالك و ايه اللي جابك هنا

فتحت عينيها بصتله ، و همسيت بتعب

: انا كويسه متخافش عليا بس دايخه مشيني من هنا

مسك شنطتها في ايديه و شالها من على الكرسي و نزل بيها نزلها وقفت على الارض هوا محاوطها في حضنه بخوف انها تقع و فتح شنطتها طلع مفتاح العربيه و فتح الباب دخلها و ركب جنبها

بص على ايديه و اتصدم بـ بقعة د.. م على ايده بصلها ، و اتكلم بعصبيه

: انتي كنتي بتعملي ايه فوق

بدات في البكاء ، و هي بتتأوه من الألم على الكرسي

: كنت بسـ.. ـقط اللي في بطني و متعرفش حد عشان خاطري و انا هقولك عملت كدا ليه بس الاول ادخل اي صيدليه هتلي العلاج اللي في الرشدته دي عشان بمـ.. ـوت من الوجع

اتحرك بالعربية جبلها الادويه من الصيدلية و وصلها لحد بيت جوزها زي ما طلبت

بصلها و اتكلم بقلق و خوف عليها

: انتي باين عليكي التعب خلني اوديكي عند امي احسن ادام مش عايزه تعرفي جوزك

بصتله بتعب ، و اتكلمت بألم

: لا انا هنا هبقي مرتاحه اكتر متشغلش بالك عليا كلها يومين و هجيلكم اقعد عندكم على طول

خلصت كلامها و نزلت من العربيه

نوح محبش يضغط عليها و سابها ترتاح و هيرجع يتكلم معاها و يشوفها عملت ليه كدا

دخلت البيت و هي بتحاول تفرد ضهرها و تخبي تعبها عشان عوالي و حمدت ربنا انها لبست عبايه سوداء تداري الـ.. ـدم اللي عليها

عوالي كانت قاعده على الكنبة بصتلها ، و اتكلم بقلق

: مالك مش قادره تصلبي طولك ليه و كنتي فين

بصتلها غفران و هي بتخبي تعبها بصعوبة ، و اتكلمت

: كنت عند امي بشوفها و نوح وصلني لاني حسيت اني دايخه هطلع اريح شويه عقبال ما سالم يرجع من الشغل

قالت كلامها و طلعت شقتها تحت انظار عوالي

نوح بعد ما وصلها رجع المستشفى عند نور دخل غرفتها لاقها قاعده مستنياه

نور القمر

: ايه اللي حصل قلقتني عليك لما جالك التلفون و خرجت تجري اختك كويسه

نوح بتنهيده متعبه

: اه كويسه كانت برا البيت و تعبت عشان كده كلمتني اروحلها

نور مسكت كم الجلبيه بتاعته ، و اتكلمت بقلق

: الـ.. ـدم دا جه منين انت متـ.. ـعور

نوح بصلها بحنيه ، و اتكلم

: مش مني دا من غفران و متساليش من ايه لاني معرفش انا رجعتها بيتها و سبتها ترتاح و تهدى و هبقي اروحلها بليل اطمن عليها و اشوف الحكاية

نور القمر

: عمي بعتلي الممرضه لمتلي حاجتي و استنيتك تيجي عشان نمشي

في قصر عائلة الجبالي

دخلت نور و هي مسكه فيه بتوتر شديد ، قابتلهم فهيمه بحنيه

فهيمه

: خدي الشانطه من الهانم طلعيها اوضة نوح

نورتي يا عروسه بيتك و مطرحك مع انها جت متأخر شويه كان نفسي افرشلك الارض ورد انتي مرات الغالي بس الظروف هنعمل ايه الحمدلله

نور برقه و خجل

: البيت منور بحضرتك يا طنط

نوح اتكلم بهدوء

: خلي حد يجهز الغداء و يطلعه عقبال ما اغير و اروق على نفسي عشان علاج نور بمواعيد

فهيمه

: ساعه بالكتير و يكون الاكل جاهز الف حمدالله على سلامتك يا ضنايا

سحبها نوح و طلع غرفته القديمه دخلت الغرفة و ساعدها نوح في تبديل ملابسها و غير هدومه و رما نفسه بارهاق جنبها على السرير

نور حطيت راسها على كتفه ، و هي مسكه جـ.. ـرحها بخوف

: هنمشي امتا من هنا نروح بتنا

نوح غمض عينيه بتعب ، و اتكلم بارهاق

: لما تشدي حيلك و جـ.. ـرحك ينشف يااا أخيراً نمت على سريري همـ.. ـوت و انام عايز انام سنه عشان جسمي يرتاح من الارهاق بتاع الفتره اللي فاتت

عند أسمهان كانت واقفه تحت أشعت الشمس الحـ.. ـارقه و هي بصه لـ العمال و بتابعهم من الحين لـ الاخر

قرب عليها زميل ليها ، و اتكلم

: اذيك يا بشمهندس أسمهان عامله ايه بقالي فتره مشوفتكيش

أسمهان بصتله ، و اتكلمت بحدا

: كنت مشغوله

لمت الاوراق بتاعتها و اتحركت من قدامه ، مسكها من ايديها و اتكلم

صهيب

: استني انا بكلمك

كنتي فين الفتره اللي فاتت دي كلها قلقتيني عليكي و مكنتيش بتردي على التلفون ليه

سحبت ايديها منه بعصبيه شديدة

: أنت مجنون ازاي تسمح لنفسك انك تمسكني من ايدي بشمهندس صهيب ابعد عن طريقي خالص أنت فاهم و ميخصكش كنت فين و لا مجيتش ليه و متحاولش ترن عليا لان كدا كدا عمله بلوك مبردش على ارقام غريبه

سابته و مشيت من قدامه ركبت عربيتها و اتحركت وسط الصحره ، ركب عربيته و انطلق خلفها

ظمرلها عشان تقف بصتله في المرايا و زودت السرعه

زود السرعه و بقيت عربيته في الاول و وقف بعرض الطريق سد عليها

فقدت السيطرة على العربيه و حولة تهدي السرعه عشان متخبطتش في عربيته ، و العربيه نزلت من على الاسفلت غـ.. ـرزت في الرمله

فتحت العربيه و نزلت بغضب راحت عليه ، و اتكلمت بعصبيه

: أنت في مخك حاجه انا كانت ممكن اخبطك بالعربية امـ.. ـوتك و اروح في ستين داهيه بسببك

صهيب بغضب اشد

: ما انتي لو كنتي وقفتي و رديتي عليا زي البني ادمين مكنش دا كله حصل

أسمهان بعصبيه

: افهم بقا انت مش في حياتي مبفكرش فيك و سبق و قولتلك اني مش عايزك بتلحقني ليه في كل مكان

صهيب قاطعها بعصبيه

: عشان بحبك افهمي بقا انا بحبك يا أسمهان و عايز اتجوزك

أسمهان بعصبيه

: انت لو اخر راجل في العالم انا مش هتجوزك عندي اقعد جنب ابويا و لا إني اتجوز واحد بتاع حـ.. ـريم زيك

صهيب

: انا بعدت عن كل القرف اللي كنت بعمله من وقت ما عرضة عليكي الجواز وافقي و هنتجوز عر.. في لحد اما اظبط الامور عندي و اخلص شقتي و هاجي اطلبك من بيت ابوكي

أسمهان بصدمه كبيره ، و ذهول

: لا دي هبت منك على الاخر خالص انت عارف واقف قدام مين و بتطلب منها ايه

عندك البنات كتير روح لاي كلـ.. ـبه منهم ممكن توافق عليك

صهيب بعصبيه

: ما تلمي لسانك دا انا سكتلك من الصبح و انتي عماله تطيحي فيها

و ايه يعني اما نتجوز عـ.. ـرفي هيبقي فتره قليله و هتجوزك

أسمهان بعصبيه

: و بتعدها تاني يا بجحتك يا أخي انا هعتبر نفسي مسمعتش حاجه المره دي بس لو قررتها تاني هتتلاقي مني رد مش هيعجبك بس مش مني من بابا سليمان بيه الحديدي حبيت اقولك الاسم عشان تبقي عارف انت واقف قدام مين لو مش واخد بالك

خلصيت كلامها و جت تتحرك من قدامه.. مسكها من ايديها و سحبها دفعها خبطيت في العربيه و حصرها

: متاخديش في نفسك قلم اوي كدا انا عمري ما كنت هبص لواحده زيك كل الحكاية كنت عايز اتساله و اكسـ.. ـر منخيرك و غرورك اللي في السماء

حاولة تدفعه بعيد عنها برعب ، مسكها من ايديها بقوة شل حركتها و كمل كلامه

: بس ادام مجتيش بالذوق تيجي بالعافيه و احنا زي ما انتي شايفه في نص الصحره يعني محدش بيعدي من هنا و لو صوتي من هنا لبكره محدش هيعرف ينجدك

مسك ايديها الاتنين بايد واحده و فتح باب العربيه و هوا عايز يدخلها

ضـ.. ـربته بكل قوتها برجليها و مسكت دراعه بأسنانها أتاوه بألم و فك ايديه من عليها

: يا بنت العضاضه

جريت بسرعه و هوا بيلحقها دخلت العربيه بتاعتها و قفلت العربيه من الداخل خبط على ازاز العربيه بغضب

حاولت تشغل العربيه بس العجله غـ.. ـرزت في الرمله

دور بعيونه على اي حاجه يكسـ.. ـر بيها الازاز مسك حجر من على الارض و ضـ.. ـرب الازاز بكل قوته

في منزل عائلة الحديدي

صحيت من النوم لاقيت نفسها نايمه في خضنه دافنت.. وشها في حضنه بعشق ثواني و اتنفضت بعيد عنه و اتكلمت بفزع

: سليمان اصحه بسرعه اتاخرت على الشغل

صحي مخضوض على صوتها اتعدل على السرير ، و اتكلم بقلق

: اهدي في ايه انتي كويسه

فرقان بندم

: انا اسفه يا حبيبي اني خضيتك بس الساعه 11 الضهر هياذن اتاخرت على الشغل

مسح وشه بنوم و اتنفس بهدوء

: اتخضيت حرام عليكي فكرة جرالك حاجه

انتي عارفه ان اول مره في حياتي اتاخر على الشغل و دا كله بسببك كنتي سهرانه طول الليل و مخلتنيش اعرف انام

بصتله بعيون زي القطط

: يعني انا السبب طب انا اسفه مكنتش اقصد اعمل كل دا

اتنهدت بتعب و سحبها لحضنه و قبل راسها بحنان

: أنتي تعملي اللي انتي عايزه و ميهمكيش اي حد فداكي كل حاجه و اديني مش رايح الشغل هقضي اليوم معاكي

رفعت وشها بصتله ، و اتكلمت برقه

: بجد هتقضي معايا اليوم أخيراً هقعد انا وانت لوحدينا شويه من غير مشاكل و مصايب جديده

قاطع كلامهم صوت خبط على الباب ، قام من جنبها فتح الباب و اتكلم

: في ايه يا قمر بتخبطي ليه

قمر

: جدتي بتقولك عمو الظابط تحت و عايزك في موضوع دروري

سليمان بستغرب

: عمو الظابط مقالش اسمه ايه و لا عايزني ليه

قمر

: لا مقلش حاجه و جدتي خلته يستناك برا في الجينيه

سليمان

: طب روحي انتي قولي لستك تضيفه لحد اما انا انزل

دخل و قفل الباب و دخل الغرفه كانت فرقان واقفه قدام المرايا بتسرح شعرها

فرقان بصتله ، و اتكلمت

: اتاخرت كدا ليه برا و كان مين على الباب

سليمان راح على السرير كانت مجهزاله جلبيته لبسها ، و اتكلم

: قمر بتقولي في ظابظ تحت عايزني هنزل اشوف مين

فرقان بقلق

: خدني معاك اقعد مع مرات عمي عقبال ما تشوفه

خلص لبس و نزل هوا و فرقان خرج الجنينه و هي فضلت في الداخل

كان رعد قاعد على ترابيزه في الجنينه و بيشرب قهوه ، راح عليه سليمان

رعد اول ما شافه قام بحترام و مد ايديه يسلم عليه

: صباح الخير يا سليمان بيه معلش جتلك من غير معاد و صحيتك من النوم بس كنت عايزك في موضوع مهم احنا قبضنه على واحد من الرجاله اللي طلعه عليك انت و المدام و هوا دلوقتي زمانه بيتحقق معاه بس كان فيه حاجه تانيه عايزك فيها

_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد

عند أسمهان بصيت جنبها على الشنطة طلعت تلفونها بايد مرتعشه و كلمت اول رقم جه قدامها ، و اتكلمت بصريخ

: عمي الحقني انا على الطريق الصحراوي و فيه واحد عايز يخطـ.. ـفني

قام من على المكتب بسرعه ، و اتكلم بخوف و رعب مفرط

: انتي فين دلوقتي

أسمهان بصيت على صهيب اللي بيكـ.. ـسر في الازاز ، و اتكلمت بصريخ

: في العربيه و قفله عليا بس هوا بيكـ.. ـسر الازاز و العربيه مغـ.. ـروزه في الرمله و مش عايزه تدور الحقني كلم بابا كلم اي حد يلحقني

فراس ركب عربيته و انطلق بأقصى سرعه عنده ، و اتكلم بحنان و هوا بيحاول يطمنها

: اهدي اهدي و متخافيش و انا جيلك في الطريق و متقفليش خليكي معايا على الخط

نزل التلفون و جاب رقم سليمان و رن عليه

كان رعد لسه هيتكلم قاطعه صوت رنين هاتفه ، رد و جاله صوت فراس

: سليمان الحق أسمهان على الطريق الصحراوي بسرعه و خد رجاله معاك و انا سبقك في الطريق بسرعه

و قفل قبل ما سليمان يرد ، سليمان جري بسرعه و رعد وراه مش فاهم فيه ايه

ركب عربيته و انطلق من غير تفكير و لا يعمل حسابه و ياخد رجاله معاه زي ما اخوه قاله

رعد جري على عربيته ركبها و انطلق ورا سليمان لانه متاكد ان جرية سليمان وراها مصيبه كبيره

الازاز اتكـ.. ـسر معاه و هوا مكمل و بيضـ.. ـرب بكل قوته ضرخت برعب و قامت من على الكرسي رجعت للخلف

لوح الازاز كله اتكـ.. ـسر لميت حته و نزل على الارض ، مد ايديه فتح البيبان و هوا بصصلها باعين حمرا من فرط غضبه

صرخت بخوف و فتحت الباب و جريت اتجاه عربيته و هوا جري وراها مسكها من الشعرها تحت الطرحه و سحبها بقوة

صهيب

: مفكره هتقدري تهربي مني محدش هيرحمك من تحت ايدي و يا قـ.. ـاتل يا مقـ.. ـتول

مسكت ايديه اللي ماسك بيها شعرها و هي بتبكي بخوف

: و الله لو لمـ.. ـست شعره مني لاقـ.. ـتلك و اشرب من دمـ.. ـك

شدد من قبضته و باليد التانيه حاكم حركة ايديها

: لسه بتكبري و انتي تحت رحمتي انا هكسـ.. ـرلك غرورك دا هخليكي ماشيه في الجامعه بصه في الارض

شدها بقوة و هي مش عايزه تمشي معاه و بتصرخ ، شالها من خصرها و مشي بيها حطيت ايديها برا العربيه و هي بتمانع انها تدخل وقعت من بين ايديه من حركتها الهستريه

و جريت على عربيتها مسكت ازاز من المكسـ.. ـور على الارض حطيتها على رقبتها

الطرحه وقعت على الارض لينسدل شعرها الحريري على كتفها ، و اتكلمت و هي بتحط الازازه على رقبتها

: عندي المـ.. ـوت اهونلي من اللي هيحصل لو قربت مني همـ.. ـوت نفسي فـ خليك بعيد عشان لو قربت مش هسمي عليك

صهيب بص لـ ايديها اللي بتترعش بسخرية

: ارمي يا ماما اللعبه اللي في ايدك دي لحسان تتعوري

ايديها انجـ.. ـرحت من حروف قطعة الازاز و ايديها اتملت د.. م بصلها صهيب و خاف لانه مش عارف هي جـ.. ـرحت رقبتها و لا لا اتكلم بخوف

: طب اهدي و سيبي اللي في ايدك و مش هعمل حاجه

فراس وقف بالعربيه مره واحده عملت صوت احتكاك قوي في الارض ، و نزل بسرعه جري على صهيب

بص صهيب وراه بخوف و رعب حقيقي و قبل ما يستوعب انهال عليه فراس بالضـ.. ـرب

سابت الازازه من ايديها و بصيت على ايدها اللي بتنـ.. ـزف بصدمه كبيره من اللي اتعرضتله

سليمان وصل المكان في خلال دقايق من قوة السرعه اللي كان ماشي عليها نزل من العربيه و هوا شايف عربية فراس و فراس بيضـ.. ـرب حد و أسمهان واقف بصلهم و مصدومه

جري عليها بخوف شديد عليها مسكها من كتافها ، و اتكلم بخوف

: انتي كويسه يا ماما عملك حاجه ردي عليا

بصتله و هي تحت تأثير الصدمه حضنها سليمان و هوا عايز يخبيها من عيون كل الناس لما شافها بشعرها و الطرحه على الارض

وقعت بين احضانه شبه فاقده الوعي بصلها بصدمه و مسك الطرحه ربط ايديها

رعد نزل من العربيه و انهال على صهيب بالضـ.. ـرب بقوة و هوا شايف حالة أسمهان

في المساء

كانت نايمه بعمق صحيت على صوت حركه في الغرفة ، بصتله و هي بتداري ألمها

كان واقف قدام السرير ، و اتكلم

: مالك امي بتقول انك منزلتيش من الصبح

غمضيت عينيها بألم ، و اتكلمت بهدوء

: تعبانه شويه و مقدرتش انزل اقوم احضرلك الاكل

رما نفسه جنبها على السرير بأرهاق ، و اتكلم

: لا انا جعان نوم ساعتين و صحيني

فضلت بصله لحد اما نام حطيت ايديها على بطنها و دموعها نزلت بوجع..

قامت من جنبه دخلت المطبخ شغلت عيون البوتجاز على الفاضي و خرجت قفلت باب الشقه من الداخل بالمفتاح ، و خرجت البلكونة رمته في الشارع و قفلت كل شببيك الشقه

دخلت غرفة النوم و قعدت على الكرسي قدام السرير و هي بصاله بدموع على خدها و وجع كبير على ابنها اللي قتـ.. ـله بـ.. ـدم بارد

بدات تتـ.. ـخنق من ريحة الغـ.. ـاز اللي انتشرت في كل مكان

صحي سالم بصلها و قام جري فتح شباك الاوضه و هوا بيتنفس بصعوبة من حالة الاختـ.. ـناق

بصلها و اتكلم بعصبيه

: انتي بتعملي ايه يا مجنونه مش شامه ريحة الغـ.. ـاز

مسكت الولاعه و ولعـ.. ـتها و هي بصله في عينيه بكـ.. ـره اول مره يشوفه في عيونها ثواني و النـ.. ـار مسكت في كل مكان في الشقه

يتبع…..

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

#الفصل_الثامن_عشر

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

دخلت المطبخ و وقفت قدام البوتجاز ، و شغلت العيون على الهواء و دخلت الغرفه بصتله و هوا نايم ، و قعدت قدامه على الكرسي و بصيت على صورة أبنها بدموع و وجع كبير

بدا الغـ.. ـاز ينتشر بشكل سريع في الشقه

غفران بدات تتـ.. ـخنق و نفسها يقل شفايفها ازرقت ، حاولة تاخد نفسها بس مقدرتش دماغها بدات تميل ، و هي بتقول الشهاده

سالم صحي من النوم و هوا بياخد نفسه بصعوبة قام بسرعه من على السرير فتح باب البلكونة ، و حاول ياخد نفسه اللي قل بصعوبة

بصلها و جري عليها بغضب ممذوج بخوف

: أنتي مجنونه مش شامه ريحية الغـ.. ـاز كنا هنـ.. ـموت بسبب اهمالك

جري عليها مسكها من ايديها بقلق ، و هوا شايفها بتاخد نفسها بصعوبة

بصتله في عيونه بكـ.. ـره شديد اول مره يشوفه ، و اتكلمت بكـ.. ـره

: هحـ.. ـرقك بالنـ.. ـار زي ما حـ.. ـرقة قلبي على ابني يا ابن عمتي

اتصدم منها و بعد عنها بصدمه ، و ذهول

: أنتي كنتي عايزه تمـ.. ـوتيني انطقي يا بت انتي

انتي اللي مشغله الغـ.. ـاز

بصتله و هي بتفتح عينيها بصعوبه ، و اتكلمت بالعافيه

: أنت قتـ.. ـلت ابني بايدك عشان الـ.. ـزباله اللي أنت متجوزها و انا هاخد حق ابني اللي راح غدر على ايد ابوه و هحـ.. ـرقك بنفس النـ.. ـار اللي قايضه في قلبي

حط ايديه على انفه و بصلها بغضب ، و اتكلم

: و انتي مفكره في الاخر هتـ.. ولعي في النـ.. ـار اللي شعللتيها بايدك لا يا غفران اخرتي هتكون على ايد واحده ست

خرج من الغرفه و سابها بتسارع المـ.. ـوت بلا رحمه

مسكت الو.. لاعه من على الكومود ، و مشيت بصعوبة و قفت قدام باب الغرفه و ولعـ.. ـت و النـ.. ـار مسكت في الصاله اللي فيها سالم بسرعه كبيره

بصيت على النـ.. ـار اللي بتاكل في كل اساس الشقه ، و بعدت للخلف من هبو السخونية اللي جت عليها

مشيت لحد السرير ، و وقعت على الارض و هي شبه فاقده الوعي

سالم كان قريب من باب الشقه ، جري بسرعه يفتح الباب لاقه مقفول بالمفتاح

مد ايديه في الجلبيه طلع النسخه اللي معاه من باب الشقه ، و خرج كان كم الجلبيه مـ.. ـولع ضـ.. ـرب بكف ايديه التانيه على كم الجلبيه لحد اما طفه لان النـ.. ـار مكنتش مسكت فيه اوي

بص على الشقه اللي بتـ.. ـولع بغضب كبير منها

في نفس الوقت نوح ركن عربيته قدام المنزل

كان محتاج يتكلم معاها و يشوف اجهـ.. ـضت ابنها ليه ، بص فوق لاقه دخان اسود طالع من شقت اخته جري بسرعه كبيره خبط على الباب بقوة لحد اما عوالي فتحتله الباب

نوح بخوف شديد ، و رعب

: اختي فين

عوالي باستغراب

: فوق في شقتها نايمه من ساعة ما جت من عندكم

مستنهاش تكمل كلامها و طلع جري قابله سالم اللي واقف على السلم بيتفرج على الشقه ، و هي بتـ.. ـولع

بصله بصدمه و دخل وسط النـ.. ـار

سالم بكـ.. ـره و حقد كبير

: و الله و جه الوقت اللي تعملي فيه حاجه عدله يا بنت خالي اهو نخلص منكم انتوا الاتنين في يوم واحد و تبقي صدمه الكبيره لـ خالي و يحصلكم بالمره و انا اللي اترنغ في العز دا كلوا لوحدي

نزل و هوا بيجري قبلته عوالي و هي طالعه على السلم مخضوضه

عوالي بخضه

: في ايه يابني ايه الدخان اللي نازل من فوق دا

سالم مسكها من ايديها ، و شدها و نزل

: ايه اللي مطلعك اجري البيت هيتـ.. ـفحم دلوقتي بينا لو مخرجناش

كانت بتمشي معاه بالعافيه بسبب كبر سنها ، اتكلمت بخوف شديد

: استني فين ولاد خالك سبتهم في النـ.. ـار و نزلت يا نووح يا غفران تعاله بسرعه يا ولادي

سالم خرج من البيت و وقف قدامها ، و اتكلم

: جوه زمانهم بيتـ.. ـشوه في نـ.. ـار جهنم إن شاءلله الله ادعي انتي بس

صرخت عوالي برعب ، و هي بتستنجد بأي حد

سالم حاول يحط ايديه يكتم صريخها بس الناس خرجت من بيوتها على صوت صريخها

و حصلت ضجه كبيره في البلد كلها و كلمه المطافي و الاسعاف

نوح دور عليها بعيونها ، و جري على الاوضه يدور عليها لاقها مرميه على الارض ، راح عندها شالها و ضمها في حضنه بخوف النـ.. ـار تأذيها و خرج من وسط النـ.. ـار

نزل بيها الدور الارضي و حطها على الارض و خـ.. ـلع الجلبيه بتاعته و هوا مش قادر ياخد نفسه و لبسها الجلبيه و هوا بيداريها من عيون الناس

و فضل بالجلبيه البيضه اللي تحت الجلبيه و شالها و خرج من وسط الدوخان مشي خطوتين و وقع على الارض و هوا مخبيها في حضنه ، بصلها بنغنشه قبل ما يفقد وعيه

الاسعاف وصلت و نقلوهم هما الاتنين على المستشفى

في منزل عائلة الحديدي بالتحديد في جناح سليمان في غرفة الاطفال الخاص بالجناح

أسمهان كانت نايمه بعمق أثر المهدئ اللي اخدته

سليمان كان قاعد على الكنبة ساند دقنه على ايديه ، و بصصلها و هي نايمه و قلبه قايض نـ.. ـار من فرط غضبه من صهيب

اللي منعه عن قتـ.. ـله هوا رعد اللي ادخل و لحقه قبل ما يقتـ.. ـله و يروح في داهـ.. ـيه و يتحبس بسببه

فرقان دخلت الاوضه من غير ما يحس.. راحت عليه و قعدت جنبه على الكنبة ، و حطيت ايديها على ايديه

: سليمان

نفض ايديها من عليه و بصلها بغضب ، و اتكلم بعصبيه

: انا مش قولت مشوفش حد هنا انتوا مبتفهموش

بعديت ايديها عنه بسرعه بخوف ، و اتكلمت بخوف

: انا اسفه جيت اطمن عليها

ممكن تهدى و تقولي ايه اللي حصل معاها خلاك بالعصبيه دي

سليمان بزعيف

: ملكيش دعوه و امشي اخرجي برا مش عايز اشوف حد

بصتله بذهول و عيطت بخوف من صوته العالي ، ضم ايديه و هوا بيحاول يتحكم في غضبه و بصلها ، و اتكلم بهدوء

: بتعيطي ليه دلوقتي لو سمحتي يا فرقان سبيني مع نفسي دلوقتي عايزه اقعد مع نفسي شويه

فرقان ببكاء

: انت بتزعقلي ليه دا كلوا عشان بقولك مالك في ايه و فضفض باللي في قلبك عشان اخفف عنك انا غلطانه اللي جيت اسالك من الاول

قامت من جنبه خرجت من الغرفه و هي بتبكي بقوة

اتنهد بتعب و بص لـ أسمهان ، و قام من مكانه دخل غرفتها

كانت قاعده على السرير بتبكي بقوة و دفنه وشها في المخده

راح عندها و قعد جنبها بندم

: فرقان انا قولتلك سبيني لوحدي عشان غضبي ميطلعش عليكي

معلش سامحيني عشان اتعصبت و زعقتلك بس انا عفريت الدنيا بتتنطط قدامي.

و الكلام اللي هقوله دا محدش يعرف بيه حاجه أسمهان انهارده و هي راجعه من الموقع و احد معاها في الكليه

قطـ.. ـع عليها طريقها و كان هيخـ.. ـطفها لولا ستر ربنا انها حبست نفسها في العربيه و كلمت عمها فراس يلحقها

حطي نفسك مكاني عشان تحسي باللي جوايا دلوقتي

طلعت راسها من المخده و بصتله ، و اتكلمت بخوف

: طب و هي حصلها حاجه طمني عليها

مسك شعره رجعه لورا بتوتر

: معرفش.. معرفش اي حاجه مستنيها تصحي و اطمن عليها

فرقان بحنيه مفرطه

: ممكن تهدى العصبيه مش هتعمل حاجه و هي دلوقتي هتفوق و هنطمن عليها متقلقش يا حبيبي

قاطعهم صوت صريخ قوي جاي من الخارج ، سلمان قام جري بسرعه و اتصدم لما

يتبع….

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

#الفصل_التاسع_عشر

#الفرار_من_الحب

دافـ.. ـن وشه في عنقها هوا محتاج حضنها ، هي الواحيده اللي بيرتاح ، و هوا معاها حتى لو مش هيحكي و لا يفضفض ، و همس بندم

: أسف اني خليتك تعيطي و تزعلي مني عصبيتي طلعت عليكي انتي

حاوطة كتفه بحنان ، و همست برقه

: مش زعلانه مقدرش ازعل منك اصلا ربنا يكون في عونك شايل هم و حمل كبير اوي متقلقش هتبقي كويسه

دموعه نزلت على كتفها ، و اتكلم بتعب

: تعبان اوي يا فرقان الحمل كبر عليا و كل ما يكبره حملهم و مشكلهم بتكتر و مش عارف اعمل ايه احبسهم في البيت و كفايه تعليم على كدا

فرقان بحنان

: و لما تقعدهم من التعليم برضو مش هيغير في الامر شئ يعني مش هيخرجه مثلا رايحه تشتري حاجه او رايحه تصلي في الجامع

انت ربتهم صح بس العيب مش فيهم و لا في تربيتك العيب في المجتمع و شباب اليومين دول بقوا يتعاطه مخـ.. ـدرات و مش حسين باللي هما بيعمله

انا كتت ببقى ماشيه في الشارع و انا نازل اجيب لبس او اي حاجه اتلاقي شب بيعاكس واحده عند 50 سنه و اللي بيستغل الزحمه و يتـ.. ـحرش بالبنات

انت لو جيت تدور هتتلاقي بالاوي حرفيًا كان فيه روايه قراءتها اسمها ليالي العشق لـ الكاتبة حبيبه الشاهد دي كانت قصه حقيقيه مكنتش متخيله ان فيه واحد ناضج داخل في الـ 30 سنه يستغل طفله هوا قد عمرها مرتين عندها 13 سنه عشان ايه عشان شهـ.. ـوته

الحمدلله انها محصلهاش حاجه هي احسن من غيرها في الحاله دي و كويس انها عرفت تفكر و تكلم عمها و انك لحقتها في الوقت المناسب و العيب مش في بناتك العيب في الزمن و الوقت اللي بقينا فيه

قاطع كلامهم صوت صريخ.. قوي جاي من الخارج ، جري سليمان دخل الغرفه اللي فيها أسمهان

كانت قاعده على السرير ، و بتصرخ.. برعب قعد جنبها ، و مسك وشها بين ايديه بحنان ممذوج بخوف

: في ايه اهدي و بطلي صريخ انتي كويسه

هديت اول ما شافته قدومها ، و بدات في البكاء بخوف منه ، فرقان دخلت الغرفه و هي مسكه كوباية مايه في ايديها ادتهالها ، و اتكلمت بحنان

: اشربي يا حبيبتي و اهدي يا روحي مافيش حاجه و انتي كويسه

أسمهان خدتها منها بايد مرتعشه ، و شربت تحت نظرات سليمان

بصيت حوليها لـ الغرفة ، و اتكلمت برعشه

: انا فين و ايه الاوضه دي

فرقان بحنان

: انتي في الشقه بتاعتي اهدي كدا مافيش حاجه

سليمان كات بصصلها بخوف ، و نـ.. ـار الغيره بتنهش في قلبه ، اتكلم بارتباك شديد و تردد

: عملك حاجه

هزت راسها بخوف منه ، و اتكلمت برعشه

: لا ملحقش يعملي حاجه انا قفلت على نفسي العربيه

سليمان

: احكيلي على اللي حصل

فرقان قاطعته بحنيه

: سليمان سبها ترتاح انت مش شايفها مخضوضه ازاي تعالى غير هدومك و انا هجبلها حاجه تلبسها عقبال ما احضر الاكل

بصلها بحيرة ، و قام خرج معاها

دخلت غرفة تبديل الملابس جهزتله لبسه على السرير عقبال ما يخرج من الحمام ، و اخدت بيجامه و راحت غرفة اسمهان خبطت و دخلت

فرقان بابتسامة

: البيجامه خدي شاور و غيري و تعالي سعديني في الاكل

أسمهان

: حاضر

خرجت فرقان من عندها قامت أسمهان اخدت شاور و قعدت على السرير و بكت من خوفها

فرقان كانت واقفه في المطبخ بتحضر الاكل ، دخل عليها سليمان و قعد على كرسي في المطبخ

فرقان شمت ريحته اللي بتعشقها ، بصتله و اتكلمت برقه

: ممكن تهدى على أسمهان شويه اللي حصل مش سهل عليها زمانها اعصبها تعبانه و خايفه من اللي حصل و الاكتر منك انت بالذات فـ اهدى و سبها لحد اما اعصابها تهدى و انا هبقي اتكلم معاها عشان مش هتخاف تتكلم معايا و الحمدلله انها كويسه دي بالدنيا و الله

سند راسه على ايديه ، و اتكلم بتعب

: الحمدلله حصتهم و سلمتهم عندي بالدنيا و ما فيها و الله

سابت اللي في ايديها ، و قربت عليه و هي بتحاول تخفف عنه حزنه ، وقفت قدامه و همست بحنيه

: زعلان ليه دلوقتي

مش اطمنت عليها لا انا تعبانه و عايزه ابني او بنتي يطلعه حلوين كدا متخلنيش اركز معاك طول الوقت و يطلعه شبهك

ضحك بخفه رغمًا عنه و سحبها قعدت على رجله ، و اتكلم

: يعني انا في نظرك وحش

بصيت في عينيه بتوهان ، و همسيت بلا وعي

: نفسي يطلع شبهك انا بقيت بحب ملامحك و لون بشرتك و ريحتك

ريحتك بحبها دي كلمه صغيره انا بحس اوقات اني اتجننت بالطريقه اللي بحبك فيها

سليمان بابتسامة

: اممم و ايه كمان كملي سمعك

غمضيت عينيها ، و هي بتستنشق ريحته اللي دخلت اعماق ريقتها

سليمان بابتسامة

: هتفضلي بتشمي فيا و تتغزلي كدا كتير مش هناكل انهارده

فتحت عينيها ، و اتكلمت بخجل

: قربت اخلص

قامت من حضنها و رجعت تكمل الاكل ، و سليمان بيساعد معاها في حاجات بسيطه ، دخلت أسمهان المطبخ و اتصدمت ان ابوها واقف بنفسه بيحضر الاكل في المطبخ

قعدت على الكرسي تبص عليهم ، و فرقان كانت بتتكلم معاها و تخليها تضحك لحد اما خرجتها من اللي هي فيه حتى لو بنسبه بسيطه

كانت أسمهان فرحانه ، و هي شايفه حبهم لبعض الباين في تعاملهم مع بعض

في سراية عائلة الجبالي

نور نزلت للأسفل كانت فهيمه قاعده في الصالون ، قربت عليها ، و اتكلمت بخجل

: مساء الخير يا طنط ممكن اقعد معاكي شويه

فهيمه بصتلها ، و ابتسمت

: يسعد مسائك تعالي اقعدي انتي بتستاذني عشان تقعدي في بيتك

قعدت قدامها و هي مسكه بطنها بألم ، بصتلها فهيمه و اتكلمت

: جـ.. ـرحك عامل ايه دلوقتي

نور برقه

: الحمدلله بقا احسن من الاول انا كنت فين و بقيت فين

فهيمه بابتسامة حنونه

: كنتي تعرفي نوح من قبل الجواز و لا عرفتيه لما جه طلبك للجواز

نزلت وشها بصيت في الارض ، و خدودها اتوردت من فرط خجلها ، ابتسمت فهيمه و اتكلمت

: ردك وصل و هوا كمان بيحبك على فكره

مكنتش متخيله ان نوح ابني هيجي عليه يوم و يقف قصاد العالم كله علشان واحده

و جه عملها و صدمني و كان هيـ.. ـموت نفسه عشان ابوكي يرضى بيه

حاولي تشيلي الكسوف دا انتي بقيتي واحده مننا و صحبت البيت انا برضو كنت زيك كدا اول ما اتجوزت كنت كل ما حماتي و لا حمايا يكلمني ابص في الارض و وشي يقلب الوان

الغفير دخل من بوابة السرايه ، و هوا بينادي بصوت عالي

: يا صالح بيه يا صالح بيه الحقني يا صالح بيه

الخادمه فتحتله الباب و دخل ، و هوا مخضوض

اتكلمت فهيمه بخوف

: في ايه ايه اللي حصل

الغفير بخوف شديد

: بيت سالم بيه النـ.. ـار مسكت فيه و ست غفران و نوح بيه جوه البيت و الاسعاف جت خدتهم نقولهم المستشفى

خبطيت على صدرها بصدمه و رعب

: ولادي

في المستشفى دخلت نور القمر ، و هي مسكه جـ.. ـرحها كانت حاسه ان قلبها هيقف من الخوف

دخلت الغرفة المحجوز فيها هوا و غفران ، كان قاعد جنب السرير بتاعها مستنيها تفوق و عوالي و سالم موجودين

قربت منه فهيمه ، و اتكلمت بدموع

: أنت كويس يا نور عيني و اختك مالها ايه اللي حصلكم

نوح بصلها ، و اتكلم بحنان

: هنعرف دلوقتي لما تفوق متخافيش عليها هي كويسه

سالم قام من مكانه بغضب ، و اتكلم بغل

: بس انا مش كويس و ايدي اتحـ.. ـرقت بسبب بنتك يا خالي غفران ولعـ.. ـت في الشقه و كانت عايزه تقتـ.. ـلني

نوح بغضب اعمى

: كلمه كمان و انا اللي هخـ.. ـلص عليك بايدي و اختي هتعمل كدا ليه و لو عملت ايه السبب اللي يخليها تعمل كدا

سالم بغضب اشد

: عشان اتجننت عقلها خف من وقت ما ابنها مـ.. ـات

غفران بدات تفوق على صوته اللي بتكـ.. ـره ، بصتله و اتكلمت بصدمه

: أنت لسه عايش

بصلها نوح و اتصدم هوا و كل الموجودين في الغرفة

اتكلم سالم بسخرية

: قدرك الاسود اني لسه عايش و حقي مش هسيبه و هاخده منك

هزت راسها بلا وعي ، و اتكلمت بصريخ

: أنت اللي قتـ.. ـلت ابني امسكه يا نوح هوا اللي قتـ.. ـل يوسف

خد ابني و خطـ.. ـفه عشان يبيع كليـ.. ـته عشان يطلع أثـ.. ـار من تحت الارض مهر مراته التانيه

حق ابني مش هسيبه يا سالم و هاخده منك كنت عايزه احـ.. ـرقك زي ما حـ.. ـرقت قلبي على ضنايا

سالم بتوتر و ارتباك شديد

: دي كدابه متصدقهاش مش قولتلكم عقلها خف و اتجننت

غفران بصريخ

: متجننتش انا عرفت كل حاجه و عرفت انت متجوز مين واحده رقا.. صه و الله ما بكدب انا عايزه حق ابني يا بابا

نوح راح عليه و مسكه بكل قوته و ضـ.. ـربه ، و كان صوت صريخ الحـ.. ـريم مسمع المستشفى ، ادخل فراس هوا و بعض الدكاترة و لما معرفوش يحله طلبه الشرطه و جت اخدت سالم و عوالي راحت وراه

فراس

: ممكن بقا تهدي انا عارف انه صعب عليكي بس حاولي تهدي انتي تعبانه

صالح بصلها ، و اتكلم

: شكرا يا دكتور تعبناك معانا نقدر ناخدها و نروح امتا

فراس

: دلوقتي لو حبين الف سلامه عليها مره تانيه

فراس خرج ، و اتكلم نوح بعصبيه

: انتي عارفه انتي كنتي هتعملي ايه في نفسك طب هوا يغور في ستين داهيه انتي كان ذنبك ايه تمـ.. ـوتي نفسك

صالح بحدا

: مجتيش عرفتيني ليه من اول ما عرفتي و انا اجبلك حقك منه

خبت وشها في حضن والدتها و بكت بحـ.. ـرقه

صالح اتنهد بتعب ، و اتكلم

: اسنديها يا ام نوح خلينا نمشي من هنا

سندتها فهيمه و قامت من على السرير خرجه من الغرفة ، و نور ماشيه براحه و هي حاسه بألم.. بيزيد عليها مكان الجـ.. ـرح

نوح اتلفت حوليه و لاقها في الاخر خالص رجع عندها ، و اتكلم بقلق

: مسكه بطنك ليه الجـ.. ـرح وجعك

بصتله ، و اتكلمت بهدوء

: شادد عليا شويه من وقت ما سمعت الخبر و لما اتخضيت كمان حسيت ان الخضه جت في الجـ.. ـرح

مسك ايديها و سندها بحنيه ، و اتكلم

: معلش هي الخضه وحشه

وصلوا البيت وكل واحد طلع غرفته في غرفة نوح

نوح مسحلها دموعها بقلق ، و اتكلم بخوف

: بتعيطي ليه لسه وجعك اجبلك مسكن

نور بدموع

: كنت خايفه عليك اوي اول ما الغفير قال

انا من الصدمه متكلمتش انت مش متخيل احساسي كان عامل ازاي انا كنت مرعوبه تسبني لوحدي و تمشي

انا رايحه المستشفى و مش عارفه انت عايش و لا

أنهارت اكتر في البكاء ، و اتكلمت من وسط بكائها

: حتى لساني مش قادر ينطقها عشان خاطري متبعدش عني

مكنتش مستوعبه اي حاجه بتحصل حوليا لحد اما شوفتك

نوح بحنيه

: اهدي انا كويس و قاعد قدامك زي الفل محصليش حاجه امسحي دموعك و اهدي

حضنته بكل قوتها و هي بطمن نفسها عليه ، ضمها نوح بحنان و هوا بيطمنها انه بخير

في الصباح

دخلت الغرفة لاقيته لسه نايم بعمق قربت منه ، و قعدت على طرف السرير ، و هزته برقه

: سليمان.. سليمان اصحى الظابط اللي اسمه رعد تحت و مستنيك

فتح عينيه بنوم ، و اتكلم

: انا قايم اهو حضريلي الحمام و البس

فرقان برقه

: حاضر

دخلت الحمام حضرتله الحمام ، و خرجت كان قاعد على طرف السرير بيشرب سجاره

راحت عنده و مسكت السجاره من ايديه حطيتها في الطفايه ، و بايديها التانيه حطها على انفها بقرف

: سليمان انت متعب اوي بجد

احنا مش اتفقنا ان السجاير غلط على الصبح كده افطر و اشرب الشاي بعد كده ابقى دور على السجاير يا بابا صحتك حرام عليك نفسك

و بعدين انا بتعب من ريحتها و مبقدرش اتنفس بحس ان انا اللي بشربها مش انت

قوم يلا ادخل خد شاور جهزتلك الحمام عشان الراجل اللي قاعد تحت مستنيك

سليمان بابتسامة

: يا حبيبي انت بتتعب نفسك على الفاضي كل يوم بتقولي نفس الكلام و برضو بصحه و بشربها

بس قوليلي ايه القمر دا اللي على الصبح كدا

حطيت ايديها على خصرها بتكبر ، و اتكلمت بابتسامة

: انا دايما قموره و انت عارف يلا قوم الراجل تحت

قام دخل الحمام اخد شاور ، و خرج كانت كويه الجلبيه و حطها على السرير ، و الجذمه على الارض لبس و وقف قدام المرايا يظبط هدومه

جت من وراه و عدلتله الجلبيه ، و حضنته

: صباح الخير يا عيوني

سليمان بابتسامة

: صباح النور يا قلب بابا مش هننزل عشان الراجل

نزله و سليمان خرج كان رعد مستنيه في المضيفه

رعد باحراج

: معلش جتلك بدري من غير معاد بس انا كلمتك امبارح بليل كذا مره و انت مردتش و كان لازم اقولك الموضوع اللي كنت جيلك فيه امبارح

سليمان

: سامحني معرفتش اتكلم معاك امبارح اتلخمت في أسمهان

رعد بهدوء

: انا جيلك عشان موضوعين مش موضوع واحد الاول كنت عايز افتحك بقالي فتره و الصراحه متردد

انا جيلك و طالب ايد الانسه أسمهان و قبل ما تقول اي حاجه انا مش عايز رد دلوقتي أسال عليا و شوف برضو رأيها و رأيك الأول

عارف انه مش وقته بس مش عارف استنى اكتر من كده

سليمان بابتسامة

: أنت فجأتني بطلبك و الله يا حضرت الظابط انا عن نفسي مش هلاقي عريس لبنتي احسن منك و برضو الرأي رأيها هسألها و هرد عليك

رعد ابتسم بوسامه ، و كمل كلامه

: اما الموضوع التاني فـ هوا شغل حاجه تخص القضيه بتاعتك الراجل قال في التحقيقات ان اللي اتفقت معاه واحده ست

و الست دي كانت من حريـ.. ـمك اللي انت طلقتهم غزال و فاطمه بس هوا ميعرفش مين فيهم لان متقلش اسمها قدامه بس احنا بنكمل تحقيقات معاه و هناخد المواصفات بتاعتها

فرقان كانت دخله و في ايديها صنية القهوه وقعت منها اتكـ.. ـسرت ميت حتى

بصلها سليمان بصدمه من وجودها و عدم استياعب باللي سمعه

دخلت بسرعه السرايا و هي مش قادره تتلم على اعصابها

رعد بهدوء

: عارف انها صدمه ليك بس انا اتاكدت بنفسي لانها مدفعتش فلوسها كاش دفعته دهـ.. ـب و الـ.. ـدهب موجود في القسم تقدر تيجي تنور في اي وقت و اكيد انت عارف الدهب اللي بتجيبه عامل ازاي و هتكون وفرة علينا وقت

قام وقف ، و اتكلم

: هستأذن انا و هستناك تيجي القسم في اي وقت مع السلامه

خلص كلامه و سليمان وصله لحد عربيته قدام السرايا و مشي ،

سليمان اتلفت حوليه ، و هوا تايه مش عارف يفكر و مصدوم فيهم عقله عمال يجيب و يودي و محتار مين فيهم اللي ممكن تعمل حاجه زي دي

كان لسه داخل من بوابة السرايه وقفه صوت هوا يعرفه اتلفت إلى مصدر الصوت كانت غزال نازله من عرببتها

غزال وقفت قدامه و بصتله بشتياق ، و اتكلمت

: سليمان انا بقالي يومين عايزه اجيلك بس مش عارفه اقولك ازاي

انا حامل يا سليمان حامل بقالي تلت شهور و مكنتش اعرف و الدكتوره قالتلي انه ولد أخيراً هيجلنا الولد اللي كان نفسك فيه

يتبع……

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

#الفصل_العشرين_والاخير

#الفرار_من_الحب

غزال بدموع الفرحه

: انا حامل يا سليمان

حامل في الولد اللي بقالك عشرين سنه مستنيه جه اليوم اللي امنيتك اتحققت فيه و هيجيلك الواد اللي هيشيل اسمك و يبقا عكزك في الدنيا

اول ما عرفت من الدكتوره اني حامل جتلك جري عشان تعرف ان هيجيلك ولد يشيل اسمك و يسندك

سليمان بصدمه كبيره و عدم استيعاب ، بصلها بغضب و هوا بيفتكر كلام الظابط ، و اتكلم من بين سنانه

: حامل..

حامل بجد و لا دي لعبة وسخـ.. ـه من العيبك انتي و التانيه لاول مره بعد تلاته و عشرين سنه

افتح عيني و اشوفكم على حقيقتكم فتحت عيني و شفت شياطين عايشين معايا تحت سقف واحد

انتوا جايبين كل الحقد و الغـ.. ـل اللي في قلبكم دي منين و للأسف أنا اللي كنت جيبكم بنفسي فكرتكم ولاد ناس

غزال بدموع

: انا كنت طايشه بسمع كل اللي بيتقالي و بعمله و انا ساكته

مكنتش عايزه واحده تانيه تشركني حضنك.. حضنك دا ملكي انا يا سليمان حتى انا اولى من فاطمه و ليا حق فيك اكتر انا حبيبتك

سليمان قاطعها بعصبيه

: مش حببتي و لا انا لعبه عشان اكون ملك لحد و حقي مش هحسيبه حتى لو كان من مين باخده

غزال نزلت عينيها في الارض و هي بتدور على كلام تقوله ، و اتكلمت

: انا مش جيالك عشان تعتبني انا بقولك حامل و لو مش مصدقني تعالى نروح عند اي دكتور انت تختاره و اكشف تاني عشان تصدقني و تعرف اني حامل في تلت شهر من غير ما احس

سليمان مسكها من ايديها بقوة ، و اتكلم

: هوديكي عند واحد هيظهر كدبتك الجديده بس بعينك مش هنولك اللي في بالك وادخلك القصر تاني

راح على عربيتها و فتح الباب دخلها بقوة و ركب مكان السائق و انطلق بأقوه سرعه عنده

وصل بعد فتره قدام المستشفى نزل من العربيه و فتحلها الباب و مسكها من ايديها بغضب و دخل

مسكت ايديه اللي مسكها بيها ، و اتكلمت بألم

: سليمان ايدي هتتكـ.. ـسر في ايدك

انت جيبني المستشفى ليه سبني انا مش هكشف هنا

وقف في نص الطرقه و بصلها ، و اتكلم بغضب

: ايه خايفه اكشف كذبتك عليا قولي الحقيقه قبل ما ندخل جوه و وقتها مش هسمي عليكي

حاولة تسحب ايديها منه بألم ، و اتكلمت بقوة

: انا مش خايفه خدني عند اي دكتور يعجبك انا متاكده اني حامل

كل خوفي انك تغصبني انـ.. ـزل اللي في بطني

سليمان بعصبيه اشد

: دا لو طلع كلامك صح و طلعتي حامل بصحيح

شدها و مشي بخطوات سريعه ، دخل مكتب فراس و دفعها بقوة كانت هتقع لولا انها سندت على الكرسي

فراس اتخض من دخلت اخوه و قام من مكانه بخضه ، و اتكلم

: سليمان في ايه و أيه الدخله دي

سليمان بصلها بغضب

: اكشف عليها مش انت دكتور برضو و اعرفلي اذا كانت فعلاً حامل و لا بتضحك عليا

فراس بصلها بصدمه كبيره ، و همس

: حامل ازاي

مسكت بطنها بحمايا و رفعت وشها بصتله ، و اتكلمت

: حامل من تلت شهور من قبل ما نطلق و مكنتش حاسه بنفسي غير انهارده

فراس كشف عليها تحت صدمته ،

و سليمان في الخارج قاعد على المكتب مستنيه يخرج من غرفة الكشف ، و هوا مش قادر يستوعب ، و لا يفكر

هيقول ايه لـ فرقان و حبه ليها هوا عارف قد ايه هي بتحبه و اكيد هتتقبل الوضع

طب لو اتقبلته هيعمل ايه مع غزال

غزال مسكته من الايد اللي بتوجعه ابنه اللي بيتمناه من ربنا من اكتر من عشرين سنه

هيجي ينور بيته و يشيل اسمه هيكون سنده

بس الاهم هياخد ازاي طفل لسه عمره يوم ، و يحرمه من امه و حنانها عليه

فرقان حنينه بس عمرها ما هتكون بنفس حنية امه عليه

افكار كتير بتدور في راسه فاق من شروده على صوت فتح الباب

فراس قعد قدامه ، و اتكلم و هوا مش عارف يقول ايه

: حامل في الشهر التالت زي ما بتقول هتعمل ايه معاها

سليمان بان عليه التوتر و الارتباك

: و انت اتاكدت انها حامل ازاي من غير تحليل و الاشاعات اللي بتتعمل

فراس هز راسه بتفاهم توتره ، و خوفه

: الحمل باين في السونار مش محتاج تحليل و لا اشاعات

هي فعلاً زي ما بتقول في الشهر التالت و قربت تخلصه كمان

انت هتعمل ايه معاها دلوقتي الامور اتعقدت

مسك راسه بتعب ، و اتكلم

: راسي هتـ.. ـنفجر من التفكير مش عارف اعمل ايه كل ما بقول خلاص الدنيا هتسبني اعيش يومين من غير مشاكل بتحصل حاجه تعقد الدنيا اكتر

غزال خرجت من غرفة الكشف ، اخدها سليمان و خرج من المستشفى من غير و لا كلمه وصلها لحد بيتها بالعربية و نزل اتمشى هوا لحد السرايه

في جناح سليمان

كانت قاعده على السرير بتبكي بقوة ، و جسمها بيتنفض من الخوف فكرة ان واحده كانت عايزه تقـ.. ـتلها هي بالتحديد رعباها

عقلها الصغير مش قارد يستوعب من فرط خوفها

فتح الباب و دخل و هوا مهموم بصلها بقلق ، و راح عندها بخوف

سليمان بخوف مفرط

: مالك يا حبيبي بتعيطي ليه حد زعلك في حاجه

فرقان بصتله بعيونها الحمراء من فرط بكائها

: هوا بجد فاطمه و غزال كانوا عايزن يمـ.. ـوتوني

انا عايزه امشي من هنا خايفه يأذوني انا و ابني لو حد فيهم عرف اني حامل ممكن يـ.. ـقتله

عشان خاطري مشيني من هنا مش عايزه اقعد هنا تاني ابعدني عنهم خالص

مسك وشها بين ايديه ، و اتكلم بحنيه

: اهدي ايه اللي هيجيب فاطمه و لا غزال هنا

انتي في أئمن مكان في العالم في بيتي وسط ولادي و امي و ابويا و اخويا

و عندك برا غفر يسده عين الشمس واقفين يحرسه السرايه و مافيش نمله بتدخل السرايه غير بعلمي و اما تكون الاول معديه عليهم برا

لو روحتي في اي مكان تاني غير هنا مش هطمن عليكي و انا سيبك و نازل شغلي اما هنا مطمن لاني واثق ان مافيش حد هيوصلك

بصتله في عينيه بدموع ، و اتكلمت من وسط بكائها

: مش موجودين في البيت بس يقدره يوصله ليه و يقدره يدخله بطرق كتير انت ناسي ان ولادهم هنا

مش هنسى اليوم دا أبداً انت مكنتش عارف انا كنت حاسه بيه

عارفه انا كنت مرعوبه و بتشاهد على روحي لاني عارفه انه خلاص نهايتي جت

و لما انصبت.. مكنتش عارفه اتصرف و لا اعمل ايه من خوفي عقلي وقف عن التفكير و انا شايفاك بتـ.. ـنزف و مش داري بالدنيا

فكرة انهم موجودين في نفس المكان دي رعباني و خوفي الاكتر على ابني اللي لو واحده فيهم عرفت اني حامل مش هتتردد لحظه في قتـ.. ـله

رجعني القاهرة تاني حتى لو فتره لحد اما الشرطه تقبض عليهم

مسك ايديها اللي بتترعش.. حضنهم بين كفوفه بحنيه ، و بصلها في عينيها بحنان و همس

: اهدي و متاخفيش انا عارف ازاي احميكي و الشرطه بتحقق في القضيه يعني كلها مسألة وقت و هيتقبض على واحده فيهم مش بعيد اتلاقى الظابط بيرن عليا دلوقتي يقولي انه قبض عليها

مش عايزين نفكر في اي حاجه تتعبنى و لا توترك عشان اللي في بطنك و عشان برضو صحتك

قومي غيري هدومك و تعالي هننزل نتغداء معاهم تحت بقالي كتير مشوفتش البنات

فرقان بدموع

: انا خايفه يا سليمان على ابني

سليمان بابتسامة حنونه

: عمري ما هضرك و لا هأذي ابني

و زي ما هوا ابنك و بتخافي عليه انا بخاف عليكي و عليه متخافيش يا روح بابا مش هخلي حد يلمس.. شعره منك و لا حتى يفكر مجرد تفكير انه يعملك حاجه

رفع ايديه مسحلها دموعها بحنان ، و اتكلم

: بطلي عياط و قومي اغسلي وشك

قبلت.. ايديه اللي على خدها ، و قامت من قدامه دخلت الحمام ، بص لطيفها و اتنهد بتعب شديد و هوا حاسس ان دماغه هتنفـ.. ـجر من التفكير

خرجت من الحمام و نزلت معاها

_ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحَدْهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.🦋

على السفره كان الكل متجمع

فرقان بصتله و اخدت بالها انه سرحان و مش بياكل ، اتكلمت بهدوء

: مالك يا سليمان مش بتاكل ليه الاكل مش عجبك

سليمان بصلها بنتباه ، و اتكلم

: كلي أنتي انا شبعت

زبيده بحنيه

: كلت ايه يابني انت طبقك زي ما هوا لو الاكل فيه حاجه قول اقوم اعملك حاجه تانيه غيره

سليمان

: لا تسلم ايدك انا شبعت يا أمي الحمدلله

فراس بصله ، و اتكلم بهدوء

: سليمان عايزك في كلمتين بعد الغداء

عز بصلهم ببعض القلق

: في حاجه يا ولاد حسسكم مخطـ.. ـوفين كدا من اول القاعده و مش على بعضكم بالذات انت يا سليمان فيك حاجه

سليمان بابتسامة باهته بيداري هموموه فيها

: مافيش يا حج متتعبش نفسك

عز الدين

: متعبش نفسي ازاي انا حافظك و فاهمك كويس فيه حاجه حصلت و كبيره كمان خلصه اكلكم و لينا كلام مع بعض

زبيده بصتلهم بقلق ، و خوف

: الله في ايه يا فراس قلقتني عليكم يابني ايه اللي حصل

فراس كمل اكله بهدوء

: مافيش حاجه كنت هكلمه بخصوص المستشفى فيه حاجات في دماغي عايز اغيرها بس انتوا اللي فهمته الموضوع غلط

فرقان بصيت على سليمان اللي بياكل و بيحاول ميوترش الدنيا اكتر من كدا بقلق ، و رجعت كملت اكلها بشرود

تاج اتكلمت بتوتر

: بابا كنت عايزه استاذن من حضرتك و اخد قمر و نروح نشوف ماما بقالنا كتير مرحناش عندها و لا شوفناها

سليمان اتكلم من غير ما يبصلها

: لا مافيش مرواح

بصيت في الارض باحراج و هي حابسه دموعها ، اتكلمت قمر بندفاع و حماس

: بابا ماما بتقول انها هتجيب

تاج حطيت ايديها على بؤها تمنع كلامها ، و اتكلمت بارتباك

: اصل ماما جيبه لـ قمر هديه بمناسبة نجاحها

سليمان بعصبيه مفرطه

: انا مش قولتلكم محدش يكلمها فيكوا كل واحده تسيب تلفونها قبل ما تقوم من على السفره

ادام كلمتي مبتتسمعش و بتروحه تكلموهم من ورايا

تاج قامت من مكانها و هي منزلها وشها في الارض ، لفت حولين السفره حطيت تلفونها هي و قمر ، و طلعه

قامت أسمها و ورها عطر و حطه تلفوناتهم جنب الطبق بتاعه ، و طلعه و هما حسين بنكـ.. ـسار

زبيده بعتاب

: براحه يابني عليهم مهما كان انت بتتكلم على امهم و متقدرش تمنع ولادك انهم يشوفها الام أم برضو

انت تقدر تستغنى عني لا شوف و انت كبير و متجوز و مخلف كمان و كلها فتره و هتبقى جد

ما بالق بقى هما اللي صغيرين و بالذات في السن دا سبهم يروحه و يشوفه امهم و يتكلمه معاها في التلفون مافيش حاجه هتحصل

سليمان قام من على السفره و حط التلفونات في جيب الجلبيه ، و اتكلم

: الكلمه اللي اقولها تتنفذ و ولادي انا هعرف اربيهم ازي

فرقان مسكت بطنها بألم.. و مسكت بايديها التانيه ايده ، و همسيت

: سليمان طلعني اوضتي

بصلها و نسي غضبه اول ما حس بتعبها ، حاوط ايديها قامت معاه ، و هي مسكه بطنها و فردة ضهرها عشان متبينش تعبها و طلعت

دخلت الغرفة و قعدت على السرير ، قعد قدامها بخوف

: مالك ايه اللي تعبك

بصتله و شافت الخوف في عينيه ، اتكلمت بحنيه و ندم انها خوفته

: مافيش يا حبيبي حسيت بتقل في بطني بس انا كويسه متخافش

سليمان بخوف اشد

: كويسه ازاي و انتي بتقولي فيه تقل في بطنك تعالى نروح عند الدكتوره

ربطيت على ايديه بحنيه ، و اتكلمت برقه

: لا هعمل كوباية نعناع و هبقى كويسه متقلقش عليا

سليمان بصلها في عينيها ، و اتكلم بحنان

: مقلقش عليكي امال اقلقك و اخاف على مين انا مليش غيرك اخاف عليه

هعملك النعناع و هرجعلك على طول مش هتاخر بس انتي متتحركيش من على السرير

قام من قدامها خرج من الغرفة ، دخل المطبخ الموجود في نفس الجناح يعملها النعناع و هوا حاسس بتوتر و خوف شديد

جت من وراه و حطيت ايديها على كتفه ، و همسيت برقه

: مالك يا سليمان شايل هموم الدنيا كلها على كتافك ليه

لف بصلها ، و اتكلم بصرامة أب

: ايه اللي حركك من على السرير انا مش قولتلك متتحركيش

دخلت في حضنه و حاوطة ضهره بايديها الصغيره ، رفعت وشها و هي في حضنه ، و همست برقه

: مش تعبانه قدا ما خايفه عليك

شكلك و انت داخل عليا الاوضه يقول ان ميـ.. ـتلك حد

لو مش عايز تحكيلي دلوقتي ممكن تنسى كل اللي حصل و خليك معايا

حاوط خصرها بحمايا ، و هوا بيضمها لحضنه بحب

: حاضر

من غير ما تقولي انا بنسى كل همومي اول ما بشوفك و اشوف ضحكتك القمر دي

خدودها اتوردت من فرط خجلها ، و مسحت وشها في حضنه بنعومه

: وحشتني

سليمان بابتسامة جميله

: و أنتي كمان وحشتيني يا عيون بابا

مسك كوباية النعناع ، و اتكلم

: تعالي ادخلي الاوضه اشربي النعناع و نامي

بعد فتره كان قاعد على السرير فارد رجله ، و ساند بضهره على المخده ، و فرقان قاعده و سانده ضهرها عليه ، و محاوط خصرها

مسكت ايديه حطيتها على بطنها و مشيتها عليها بلطف ، و اتكلمت بسعاده

: متخيل ان فاضل تمن شهور و اولد و هيجيلي بيبي و هبقى ماما مش مصدقه

عدلت نفسها و هي لسه في حضنه ، و رفعت وشها بصتله

: عارف اكتر حاجه مفرحاني هي ايه

ان اللي في بطني هيكون منك أنت يا سليمان و اسمك هيتحط جنب اسمه و هيفتخر بيك طول العمر لانك احلى أب في الدنيا

حطيت راسها على كتفه ، و كملت كلام

: مع ان شكلك صغير اوي على كلمة بابا مش جدو دي بس قولي انت مبتكبرش ليه مش باين عليك خالص ان عندك بنات متجوزه

مرر ايديه على بطنها بلطف ، و اتكلم بصوت رجولي هادي

: عشان اعجب و مافيش واحده تديني سن

حاوطة رقبته بحدا ، و اتكلمت بنبرة تحذير

: أنت بتاعي انا و بس و تعجبني برضو انا و بس مش اي واحده غيري مفهوم

بصلها في عينيها بمكر

: و أنتي غيرانه على كدا انا اعجب اي واحده في البلد و من غير اي مجهود بس عيني مش شايفه غير واحده بس مجنونه شويه و عقلها مش فيها و مطلعه عيني بس بحبها اعمل ايه

سندت رأسها على كتفه ، و همسيت بخجل و رقه

: و انا كمان بحبك يا سليمان

رفعت نفسها قبـ.. ـلت خده برقه و بصتله في عيونه ، و همسيت بتوهان

: وحشتني اوي يا عيوني

في سراية عائلة الجبالي

دخل فراس من باب المنزل و سلم على صالح و قعد معاه

صالح بترحيب

: يا الف اهلاً و سهلا بـ ابن الخال نورت البيت

فراس اتلفت حوليه باحراج من الموقف اللي حط نفسه فيه ، و اتكلم

: الله يخليك يا ابو نوح كنت جاي اطمن على نوح

صالح بتنهيده متعبه

: الحمدلله نوح كويس بس غفران هي اللي تعباني معاها و مش عارف اعمل معاها ايه رافضه الاكل و الشرب و مش عايزه تتكلم مع حد

فراس كور ايديها بغضب مفرط من سالم ، و اتكلم بغضب مكتوم

: كلوا بسبب الكـ.. ـلب اللي كانت متجوزه

بس حقها هي و ابنها مش هيروح بالساهل

صالح نزل راسه في الارض بحزن

: كنت فكره ابني و ربنا اللي يعلم انا كنت بعمله احسن من نوح و مقصرتش معاه في حاجه

دا انا قسمت الورث على حيات عيني عشانه بس الحمدلله انا راضي بكل اللي قسمهولي ربنا

الكلام خدنا و نسيت اضيفك عقبال ما يعمله القهوه هبعت حد ينده لـ نور تشوفها

فراس بتلقائيه ، و تسرع

: انا مش جاي عشان نور انا جاي اشوف غفران و لو تسمح تندهلها تقعد تحت هنا معانا يعني بحجت اني جاي اشوفها عشان تغير جو و تطلع من الحبسه اللي هيا فيها

بصله صالح بعدم ارتياح.، و ندا على الخادمه تنادي غفران ، و على عكس اما اتوقع انها متنزلش بس صدمته و نزلت مع الخادمه

و طلعه قعده في الجنينه تحت صمتهم ، قطع الصمت الغفير

: صالح بيه في ست برا طالبه تشوفك

صالح بص على بنته و فراس ، و قام

: ماشي انا طالع معاك

فراس استنى اما صالح بعد ، و بصلها و اتكلم

: ممكن افهم ايه اللي انتي عاملتيه دا

انتي كنتي هتـ.. ـموتي نفسك انتي و اللي في بطنك

انا فكرة لما تعرفي انك حامل هتهدي و هتبطلي تفكير في قتـ.. ـله

بصتله بضياع ، و ابتسمت بمراره

: اللي في بطني خلاص مبقاش موجود روحت عملت عمليه بسيطه خالص و نـ.. ـزلته قبل ما يتولد و يجي على الدنيا و يعرف اللي ابوه عمله في امه و اخوه

فراس حس بفرحه دراها بسرعه بصوته الحاد

: مش حرام تمـ.. ـوتي روح يبقا ايه الفرق بينك و بينه

غفران بمراره

: لا مش زيه كنت مفكر اني هفرح لما تيجي تقولي انا حامل من الشخص اللي قتـ.. ـل ابني

انا نزلته.. عشان عارفه ان مصيره هيكون زي اخوه و هيـ.. ـموت على ايديه انزله.. دلوقتي و لا استنى اما يجي و اتعلق بيه بعد كده يروح زي اخوه

مش هممني نفسي كدا ما هممني اني اخد بتـ.. ـاري و حق ابني

فراس قاطعها بهدوء ، و هوا بيطلع ورقه و حطها على الترابيزه قدامها

: سالم طلقك غيابي و ورقتك اهي

غفران بصتله و هي بتمسح دموعها بضهر ايديها بقوة ، و بتتنفس بحريه

: احسن خبر سمعته في حياتي أخيراً اتحررت من السجن اللي كنت فيه

بس انت عرفت منين و جبت الورقه دي ازاي

فراس بصلها بهدوء

: انا وعدتك اطلقك منه و انتي في المستشفى و وفيت بوعدي ازاي دي بتاعتي انا المهم عندي انك خلصتي منه و اتطلقتي منه

غفران بصيت على الورقه بحيره

: انت بتعمل معايا كل ده ليه متقولش قرابه و انك ابن خال بابا و تبقى في مقام عمي

انت من قبل كدا و انت بتسعدني من غير ما حتى تعرفني

بصلها بنظره مفهمتهاش ، و اتكلم بنبره غريبه عليها

: هتعرفي كل حاجه في وقتها

قام وقف ، و اتكلم

: استاذن انا و هبقي اجي مره تانيه اطمن عليكي

صالح قرب منهم ، و اتكلم

: رايح فين ما لسه بدري اقعد شويه كمان

فراس بصله ، و اتكلم بابتسامة

: عندي شغل في المستشفى لينا قعدات مع بعض تانيه كتيره عن اذنكم

سلم على صالح و اخد عربيته و خرج من السرايه ، صالح بص لطيفه و رجع بص على بنته بحيره شديد

في الاعلى

نور كانت نايمه على السرير و نوح بيغيرلها على الجـ.. ـرح بخوف شديد انه يوجعها

نور بصيت على ملامحه و الخوف الظاهر عليه ، و ابتسمت بحب

: خايف

بصلها بستغراب و هوا مش فاهم

: هخاف من ايه مش فاهم

نور القمر بابتسامة

: خايف توجعني باين على ملامحك الخوف

نوح بابتسامة و وسامه

: لو مخفتش عليكي هخاف على مين غيرك معنديش اغلى منك

مسكت ايديه بألم.. ، و اتكلمت

: البتاع دا بيحـ.. ـرقني اوي لما بتحطه على الجـ.. ـرح

نوح شال ايديها من على ايده ، و اتكلم بحنان

: عشان ينشف الجـ.. ـرح و يطهره استحملي يا روحي

سحبت ايديها و هي مركزه مع ملامحه

: زعلان اني سـ.. ـقط

نوح اتنهد بتعب ، و بصلها و ابتسم بحب

: طبيعي ازعل لانه ابني و إن شاءلله ربنا يكرمنا و يعوض علينا بطفل غيره

متفكريش في الموضوع ده كتير انتي لسه تعبانه و انا راضي بكل اللي بعتهولي ربنا

نور

: يعني مش زعلان انت كان نفسك في الولد دا يا نوح

عارفه انه غصبن عننا و مش بأرضتنا بس انا حزينه جداً عليه و بصبر نفسي و بقول ربنا يكون في عون اختك حزنها اكبر مني بمراحل

نوح قعد جنبها على السرير ، و اتكلم بحنيه

: اديكي قولتي بنفسك شوفي غفران عامله ازاي في نفسها دا كبر قدامها و اتعلقت بيه و معاها ذكريات معاه عمرها ما هتنساها

اما انتي مشوفتهوش و كان لسه حتت لحمه حمراء

مسك ايديها و قـ.. ـبلها بحب ، و هوا بصص في عينيها

: هتصدقي لو قولتلك مش زعلان عليه قد ما كنت زعلان عليكي المهم عندي سلامتك انتي

لانك مش هتتعوضي اما هوا نقدر نجيب غيره باذن الله

لو كان جرالك حاجه مكنتش هعرف اعيش من غيرك انتي النفس اللي بتنفسه انتي كل حاجه بالنسبالي يا نور و مستحمل كل حاجه علشانك انتي

نور اتكلمت بالعافيه

: لو مخلفتش تاني هتسبني و تتجوز عليا

نوح حط ايديه على شفايفها.. يمنع كلامها ، و اتكلم بنبره احن و هوا تايه في عينيها

: متكمليش مش عايز اسمع منك الكلام دا

تاني انتي بنتي قبل ما تكوني مراتي و مش عايز خلفه عايزك أنتي يا نور

أنتي ماليه حياتي و معواضاني عن كل حاجه مش مخليه في قلبي حتى بس صغيره حد يدخل فيها غيرك

و بعدين مين قال انك مش هتخلفي بكره ربنا يرزقنا بالخلف و العوض من ربنا بطلي تفكير لانك بتتعبي اللي حوليكي اكتر ما بتتعبي نفسك

و لا انتي مفكره اني ببقى مبسوط و انا شايفك قاعده سرحانه و مش مركزه معايا انا عارف باللي في عقلك و قلبك و موجوع اكتر منك

عشان خاطري بلاش تفكير و اخرجي نفسك من الحزن دا لاني مش مستحمل اي ضغط عليا تاني

مسكت ايديه اللي حططها على بؤها و قبـ لتها.. بحب ، و همسيت

: انا اسفه اني كنت مشيلاك هم كبير و انا مش واخده بالي حاضر هعمل كل اللي أنت عايزه بس اوعدني الاول انك مش هتسبني

نوح ميل راسه سندها على كتفها و هوا قاعد ، و اتكلم بارهاق

: اوعدك

تبقي لسه متعرفيش حبك قد ايه في قلبي

لو فيه حاجه اوصفلك بيها حبك في قلبي كنت وصفت بس أنتي حبك ميتوصفش يا نور

كان النبي صلى الله عليه و سلم بيحب ستنا عائشه رضي الله عنها حب لدرجة انه لما تعب طلب انها هي اللي ترعاه في تعبه و مـ.. ـات و هوا جنبها

مش هقولك بحبك حب سيدنا النبي لزوجته لانه حرام بس انا بحبك حاجه مشابه ليه

عايز لما اتعب و اجي امـ.. ـوت امـ.. ـوت و انا راسي على رجلك و تبقي انتي اخر حاجه تشوفها عيني قبل ما اوجه رب كريم

لو جيت اوصفلك حبي ليكي مش هعرف لانك حاجه كدا جميله حصلتلي أنتي الرزق اللي ربنا كان شيله ليا و موعوضني بيه عن الايام الصعبه اللي عشتها

حاوطة رقبته بحب و قلبها بيرقص من الفرحه من مدى حبه و عشقه ليها…

عند غزال كانت رايحه جايه في البيت و هي بتفكر ، اتكلمت بغيظ شديد

: شوفتي ياما و لا عبرني و لا حتى سأل فيا نفسي اعرف عامله ليه العـ.. ـمل فين

بخيته بصتلها و هي قاعده على الكنبه ، و اتكلمت

: أنتي متاكده انك رشيتي المايه اللي اتدهالك قدام السرايه

غزال بصتلها ، و اتكلمت

: اه و الله رشتها و حتى رشيت على جلبيته زي ما الشيخ قال

شكلوا شيخ اونطه و مش فاهم حاجه

بخيته

: مش فاهم حاجه دا البلد كلها بتروحله و عمل معاهم نتيجه انتي ناسيه انه هوا اللي خلاكي تحملي و تشيلي في بطنك الواد

غزال قعدت قدامها ، و اتكلمت بغيظ

: ما دا اللي قهرني شلت في بطني الواد و لما عرف بدل ما ياخدني عند المأذون و يردني حزن حزن كانه ميتـ.. ـله مـ.. ـيت

بخيته

: طب و اللي يقولك الحل

انتي تخرجي زي ما انتي كدا بجلبيتك و حطي طرحه على شعرك و تروحي جري على السرايه بس حسبي تسقـ.. ـطي نفسك تدخلي و تترمي تحت رجله تترجيه يساعدك عشان امك عايزه توديكي عند الدكتوره تسقـ.. ـطي

بصتلها غزال بفرحه

: بس سليمان انا معرفش رديت فعله ايه

بخيته بشهقه

: سليمان ايه يا هبله انتي تترمي تحت رجل ابوه عز و تعيطي كدا و تقوليليه امي عايزه تسقـ.. ـطني و شوفي هوا هيعمل ايه مبقاش بخيته لو مرحش بنفسه جاب المأذون

غزال بأمل

: بجد ياما عمي الحج هيعمل كدا

بخيته

: امال قومي حطي طرحه على شعرك و روحي و امشي على مهلك قبل السرايه بشويه اجري عشان الغفر اللي واقفين على البوابة برا يشوفكي و ادعي لامك

غزال قامت اخدت الطرحه من على راس امها ، و خرجت حافيه من البيت.. كانت ماشيه بتمد في الشارع

و اول ما قربت على السرايه فكت الطرحه ، و حطيتها بعشوائيه على شعرها و لطمت.. على وشها بقوة ، لحد اما صوابعها علمت على خدودها ، و جريت

كانت بتجري و هي مسكه بطنها و مرعوبه يحصله حاجه لحد اما وصلت قدام السرايه

مسكت في حديد البوابة ، و اتكلمت و هي بتنهج من الجري ، اتكلمت برعب و زعر بصوت اشبه بالصريخ و هي بتتلفت حوليها في الزراعه

: الحقوني حد يلحقني افتحه البوابة بسرعه هتقـ.. ـتلني

الغفير خاف من شكلها المتبهدل و فتحلها الباب ، دخلت تجري و هي حاسه بتعب شديد ، و قلبها هيقف من الجري

دخلت السرايه و هي بتنادي عليه برعب ، و خوف شديد

: الحقني.. الحقني يا عمي

الحقيني ياما

زبيده كانت قاعده هي و عز الدين في مدخل السرايه ، اتخضت زبيده اول ما شافتها بالشكل دا

جريت عليهم غزال و هي مسكه بطنها و وقعت تحت رجل عز ، و اتكلمت ببكاء و صوت متقطع

: الحقني يابا الحج امي عايزه تمـ.. ـوتني

زبيده بقلق مفرط

: اهدي بس و خدي نفسك هتـ.. ـموتك عملتلها ايه لدا كلوا

اتكلمت غزال في دخلت فراس السرايه ، ببكاء

: عشان عرفت اني حامل من قبل ما اطلق من ابنكم مش عايزه الواد يجي و انا مطلقه ضـ.. ـربتي و كانت عايزه تاخدني عند الدكتوره تنزله

اتصدمت زبيده من الخبر و فراس واقف بيتفرج عليها ، و هوا متاكد انها مدبره الحوار كله عشان تدخل السرايه من تاني

نزل سليمان على صوت صريخها.. لانها كانت متعمده تتكلم بصريخ عشان تسمع فرقان ، و وره فرقان

سليمان نزل من على السلم جري و راح عندها ، و اتكلم بغضب و صوت ارعب الموجودين

: انتي ايه اللي جابك هنا انا مش محرم عليكي السرايه

بصتله بعيونها الحمراء من فرط بكائها ، و قامت من على الارض جريت عليه و هي بتتكلم

: الحقني يا سليمان امي ضـ.. ـربتني و كانت عايزه تخدني عند الدكتوره اسقـ.. ـط ابنك

و قبل ما توصل عنده عملت نفسها هتقع عشان يسندها ، بس خلف توقعتها و رجع خطوه للخلف ، و وقعت على الارض غمضيت عينيها من خجلها قدامهم

جريت عليها زبيده و نزلت لمستواها ، و اتكلمت بصريخ

: انتوا بتتفرجه عليها حد يجي يشيلها عشان نفوقها

فرقان حسيت ان قلبها اتكسـ.. ـر لميت حتى

بصيت على سليمان و هي مصدومه و مش قادره تستوعب اللي بيحصل

جريت عليها أسمهان و تاج و هما منهرين من البكاء على شكل امهم

أسمهان بصتلهم ، و اتكلمت ببكاء

: حرام عليكم حد يجي يلحق ماما.. ماما و نبي فوقي و ردي عليا يا ماما

سليمان راح عندها و شالها و طلع حطها في غرفتها القديمه ، و فراس جاب ازازة برفيوم و فوقها

فتحت عينيها بعد فتره بتعب ، بصتله و اتكلمت بصوت مجهد ، و دموع

: سليمان انت مش هتخلي امي تعمل كدا في ابني

عز الدين

: متخافيش ابنك مش هيحصله حاجه

غزال بصيت لـ عز ، و اتكلمت بدموع

: خايفه لما ارجع البيت امي تاخدني عافيه توديني عند الدكتوره مش عايزاني اخلف و انا مطلقه و عايزه تجوزني غصبن عني

عز

: امك دي ليها حساب معايا مش عشان هتجوزك لا عشان كانت عايزه تمـ.. ـوت لحمنا

ابن ابني محدش هيربيه غير ابوه و هبعت دلوقتي لـ الشيخ يجي يردك لجوزك من تاني بس اي غلطه منك بحساب

سليمان بصله بصدمه كبيره على حكمه عليه ، حس انه واقف قدام قاضي و صدر حكم الاعـ.. ـدام عليه بجوازه من غزال

و نزل وشه في الارض و هوا مش قادر يردله كلمته

المأذون جه و بقيت غزال مراته وسط فرحتها هي و بنتها

بعد اما ردها لعصمته خرج من الغرفة و هوا مخنوق و مش طايق نفسه ، طلع الجناح بتاعه هوا و فرقان

كانت فتحه شنطة السفر و بتلم هدومها و الدموع في عينيها

سليمان قرب منها بقلق

: فرقان انتي بتعملي ايه و بتلمي هدومك رايحه على فين

فرقان اخدت نفس عميق و بصتله ، و اتكلمت بدموع

: خليك مكانك و لسانك ميخطبش لساني

بلم هدومي عشان مليش قعاد هنا بعد اما اتجوزت عليا

سليمان بتردد

: اتجوزتها عشان ابني اللي في بطنها و لا انتي كنتي عايزه ابني يتربه بعيد عني

فرقان صرخت فيه بنهيار

: روحلها انا متكلمتش هي مراتك و اللي في بطنها ابنك

و انا مش مراتك و لا اللي في بطني دا ابنك برضو

أنت اناني يا سليمان و مبتفكرش غير في نفسك و بس

اه ما انت سليمان باشا بقا لازم تتجوز بدل الواحده تلاته و مش مهم مشاعرهم عامله ازاي ما هما جمايس بقى مبيفهموش كل مهمتهم السـ.. ـرير و الخلفه و كل واحده ليها يومها

قلم.. قوي نزل على وشها و سحبها من شـ..ـعرها بقوة ، و اتكلم بغضب عارم

: اخرصي مش عايزه اسمع اي كلمه منك تانيه

بصتله بصدمه اكبر انه مد ايده عليها ، ضحكت بوجع و اتكلمت بوجع

: معاك حق تعمل فيا اكتر من كده

عارف ليه عشان الغلط مش عندك الغلط عندي انا

اني حبيت واحد متجوز اتنين قبلي و انا التالته

فكرتك هتحب ابني بس فيه بداله سته في قلبك انت هنت كرامتي قدام نفسي لما اتجوزتها عليا و انا مش هسمح ان كرامتي تتهان اكتر من كدا

و لا هقعد مع واحده كانت عايزه تقتـ.. ـلني قبل كدا طلقني يا سليمان

سليمان بدون تفكير و الغضب عامي عينيه

: أنتي طالق

#النهايه

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد

#الفرار_من_الحب

انتهى الجزء الاول من الروايه و بمشاكله و مغمراته و احداثه المشوقه ، و الجزء التاني من الروايه هينزل قريب جداً انتظرو يا حلوين لانه فيه مفاجات كتير..

بشكر الناس اللي دعمتني و وقفت جنبي طول الفتره اللي فاتت رغم التاخير اللي كان دايما في تنزل الفصول الجديده

كانت معاكم معكم حبيبتك حبيبه الشاهد 😍❤❤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى