في خطوة هامة تتعلق بالمتقـ،ـاعدين، صادق مجلس نواب الشعب مساء اليوم الاثنين على فصل إضافي ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025، يتضمن تعديلًا مهمًا فيما يتعلق بإعفاء جرايات المتقاعدين من الضريبة. القرار يتضمن إلغاء الامتياز الذي كان يسمح للمتقـ،ـاعدين بالحصول على إعفاء كامل من الضريبة على جراياتهم. لكن، كما أوضحت الحكومة، فإن هذا القرار يهدف إلى تحقيق توازن مالي أكبر ويخد..م الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وفي نفس السياق، أشار نص القانون إلى أن المتقاعدين سيظل بإمكانهم الانتفاع بالطروحات والامتيازات الضريبية، لكن مع تطبيق التشريع الجبائي الجاري به العمل وتحديد دخلهم الخاضع للضريبة بشكل دقيق. هذا يعني أنه رغم الإلغـ،ـاء الجـ،ـزئي للإعفـ،ـاء الضريبي، سيتواصل استفادة المتقـ،ـاعدين من بعض الامتيازات الضريبية التي تهدف إلى دعم مداخيلهم.
تصريحات وزيرة المالية حول القرار
في تصريح لها عقب المصادقة على مشروع القانون، أوضحت وزيرة المالية، السيدة سهام البوغديري نمصية، الأسباب التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ هذا القرار. حيث بينت أن الإعفاء الكلي لجرايات المتقاعدين من الضريبة كان سيؤدي إلى تداعيات مالية سلبية على الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن ذلك كان قد يضـ،ـر بشكل كبير بالميزانية العامة للدولة. الوزيرة أشارت إلى أن مثل هذا القرار كان سيؤدي إلى:
مقالات ذات صلة
التأثـ،ـير سـ،ـلبًا على التوازنات العامة لميزانية الدولة.
التأثـ،ـير على استدامة المالية العمومية، مما قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة على المدى البعيد.
زيادة العجـ،ـز والمديونية، وهو ما كان قد يعيق قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.
وقد شددت السيدة سهام البوغديري نمصية على أن هذا القرار جاء بعد دراسة دقيقة للتأثيرات المالية التي كان يمكن أن تنجم عن استمرار الإعفاء الكلي، مما جعل من الضروري اتخاذ خطوات جديدة لضمان استدامة المالية العامة.
زيادة في الأجور والجرايات للمتقاعدين.
لكن هذا القرار ليس فقط عن فرض ضرائب جديدة، بل هو أيضًا جزء من خطة أكبر لتحسين وضـ،ـعية المتقـ،ـاعدين في تونس. حيث أكدت الوزيرة أن المتقاعدين سيستفيدون بداية من غرة جانفي 2025 من زيادة عامة في الأجور والجرايات، وهذا في إطار برنامج زيادات يمتد على مدى ثلاث سنوات. هذا التعديل يهدف إلى ضمان تحسين مستمر في مداخيل المتقاعدين، بما يساهم في رفع قدرتهم الشرائية وضمان مستوى حياة أفضل.
كما أفادت الوزيرة أن المتقاعدين سيستفيدون أيضًا من الزيادات الناتجة عن تطبيق الجدول الجديد للضريبة على الدخل، وهو ما يعني أن بعض الفئات ستشهد تحسنًا ملحوظًا في مداخيلها بعد هذه الزيادات.
تداعيات القرار على المتقاعدين والمجتمع
من المتوقع أن يثير هذا القرار جـ،ـدلًا واسعًا في صفوف المتقاعدين وممثليهم. حيث يعتقد البعض أن إلغاء الإعفـ،ـاء الضريبي بالكامل قد يؤثـ،ـر بشكل سلبي على دخلهم، مما يزيد من حدة قلقهم بشأن قدرتهم على مواجهة التحديات الاقتصادية في المستقبل. هؤلاء يعتقدون أن هذه التغييرات قد تكون عبئًا إضافيًا عليهم في وقت يتزايد فيه التضخم وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
في المقابل، يرى البعض أن هذا القرار سيسهم في تحقيق استقرار مالي للدولة على المدى المتوسط والبعيد، ما سيعود بالنفع على الجميع في النهاية. بحسب هؤلاء، فإن ضمان استدامة المالية العمومية يمثل ضرورة قصوى في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وأن التغييرات في السياسات الضريبية قد تكون وسيلة فعالة لتحقيق توازن بين حقوق المتقاعدين واستدامة الاقتصاد الوطني.
الآفاق المستقبلية
من جانب آخر، يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه التغييرات في الأجور والجرايات على حياة المتقـ،ـاعدين في السنوات القادمة. هل ستظل هذه الزيادات كافية لمواجهة ارتفاع الأسعار وارتفاع تكاليف الحياة؟ وهل سيتمكن المتقاعدون من التكيف مع هذه التعديلات الضريبية دون التأثير الكبير على نوعية حياتهم؟
في النهاية، يبقى أن ننتظر كيف ستتطور الأمور في الأشهر القادمة، خا